وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ قال محمد فيض، وهو صحفي أفغاني مقيم في كابول، إنه عاطل عن العمل منذ ما يقارب العامين رغم امتلاكه سبع سنوات من الخبرة المهنية. وفي حديثه لوكالة أبنا، أوضح أنه تواصل مع العديد من المؤسسات الإعلامية بحثًا عن عمل، لكنه تلقى ردودًا سلبية متكررة.
وأضاف فيض أنه يعمل أحيانًا في شركة سياحية في مجال التسويق لإعالة أسرته، إلا أن الدخل لا يكفي لتغطية نفقاته اليومية. وخلال فترة بطالته، واجه صعوبات مالية جسيمة، من بينها صعوبة دفع إيجار المنزل.
وأشار إلى أن العديد من الصحفيين في مختلف أنحاء أفغانستان يعانون من مصاعب مماثلة، فبعضهم يكافح من أجل توفير لقمة العيش، بينما غادر آخرون البلاد بحثًا عن فرص أفضل. ووفقًا له، فإن الأمل ضئيل لدى العديد من العاملين في مجال الإعلام في تحسن الوضع قريبًا.
وكان فيض قد عمل سابقًا في مؤسسة إعلامية أغلقت سلطات طالبان مكتبها في كابول قبل ثلاث سنوات، وصادرت أصولها. ولم يكشف عن اسم المؤسسة نظرًا لحساسية الموضوع.
كما واجهت العديد من المؤسسات الإعلامية التابعة للطائفة الشيعية في أفغانستان صعوبات بسبب القيود والضغوط المالية. أُغلقت قناة فردا التلفزيونية سابقًا، لكنها استأنفت بثها لاحقًا بفضل جهود مسؤوليها. ومؤخرًا، أُغلقت قناة تمدون الإسلامية، ما ترك عشرات الموظفين بلا عمل.
وقال الصحفي الشيعي سيد إسماعيل جهانجير، الذي يملك سنوات من الخبرة في العمل مع صحف في غزني والعديد من المؤسسات الإعلامية في كابول، إنه يبحث هو الآخر عن عمل لإعالة أسرته.
ووصف جهانجير سوق العمل الحالي في أفغانستان بأنه شديد الصعوبة، قائلًا إن إيجاد عمل في كابول بات مهمة شاقة لكثير من الناس، من عمال المياومة والباعة المتجولين إلى المهنيين المتعلمين ومعيلي الأسر.
وأضاف أنه يبحث الآن في منصات التوظيف الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي، بل ويزور الأسواق والشوارع بحثًا عن فرص عمل. وفي معرض حديثه عن وضعه، تساءل عما يجب على المهنيين فعله عندما لا يجدون طلبًا على مهاراتهم وخبراتهم.
ورغم هذه الصعوبات، شجع جهانجير زملاءه الصحفيين على عدم فقدان الأمل، مؤكدًا أن كل عمل شريف له قيمته، وأن كل جهد يُبذل لكسب الرزق يستحق التقدير.
....................
انتهی/
تعليقك