وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريرًا عن اتساع الهوة بين الفاتيكان والبيت الأبيض، مشيرةً إلى أنه على الرغم من أن اجتماع الأسبوع الماضي بين البابا ليو الرابع عشر ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد عُقد في جو دبلوماسي، إلا أن الخلافات الجوهرية بين الجانبين لم تتضاءل فحسب، بل تعمقت أيضًا. الحرب على إيران: نقطة الخلاف الرئيسية ووفقًا للتقرير، فإن الخلاف بين الفاتيكان وإدارة دونالد ترامب لا يقتصر على قضية الهجرة؛ فقد أصبحت الحرب على إيران الآن أحد المحاور الرئيسية للمواجهة بين البابا والرئيس الأمريكي. وتؤكد صحيفة واشنطن بوست أن أيًا من الجانبين لم يُبدِ أي مؤشر على التراجع عن مواقفه.
ويضيف التقرير أنه على الرغم من أن بعض القادة الكاثوليك كانوا قد انحازوا إلى الجمهوريين بشأن قضية الإجهاض في العقود الماضية، إلا أن نهج ترامب المتناقض في هذه المسألة قد أضعف هذا الرابط التقليدي. ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن معارضة البابا ليو الرابع عشر للحرب على إيران ليست موقفًا شخصيًا أو مؤقتًا، بل هي استمرار لتقليد الفاتيكان في معارضة حروب أمريكا في المنطقة، تمامًا كما عارض البابا يوحنا بولس الثاني حرب الخليج وحرب العراق.
ومع ذلك، ووفقًا للصحيفة، يكمن الاختلاف الرئيسي في رد فعل دونالد ترامب، لأنه على عكس الرؤساء الأمريكيين السابقين، من غير المرجح أن يتقبل ترامب معارضة البابا بضبط النفس، ولا يزال احتمال ردود فعله الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي قائمًا. كما ذكر تقرير واشنطن بوست أن ترامب لم يبذل أي جهد يُذكر لتبرير الحرب على إيران استنادًا إلى معايير "الحرب العادلة" التقليدية، بل إنه عبّر في بعض الأحيان علنًا عن ازدراءه لمبدأ التقييم الأخلاقي للحرب. وفي إشارة إلى تهديدات ترامب ضد "الحضارة الإيرانية"، كتب التقرير أن مثل هذه التصريحات لا يمكن تفسيرها إلا على أنها تلميح إلى احتمال ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.
تعليقك