وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أشار مستخدمون أجانب على مواقع التواصل الاجتماعي، مستذكرين دعم الرئيس الأمريكي لمذبحة آلاف الأطفال في غزة، إلى دموعه التماسيحية على المتظاهرين الإيرانيين ووصفوها بأنها مشهد مثير للسخرية.
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصرف جديد لا معنى له، رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي جاء فيها: "إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين وقتلتهم بعنف، فإن أمريكا ستتدخل لدعمهم".
يزعم الرئيس الأمريكي، بأسلوب متعجرف ومنافق، دعمه للاحتجاجات السلمية في بعض المدن الإيرانية، بينما قام مؤخرًا، ردًا على المظاهرات الواسعة النطاق ضده في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بنشر مقطع فيديو مُعدّ بتقنية الذكاء الاصطناعي وذو محتوى غريب. يظهر في هذا الفيديو ترامب وهو يقود طائرة مقاتلة متوجًا بتاج، محلقًا فوق رؤوس المتظاهرين الذين تظاهروا "لا للملك" والذين يبدو أنهم تجمعوا في ميدان تايمز سكوير، ويقذفهم بـ"سائل بني".
لم تقتصر ردود الفعل السلبية على تصريحات ترامب بشأن التدخل في إيران على المستخدمين الإيرانيين الوطنيين فحسب، بل امتدت لتشمل مستخدمين من مختلف اللغات والبلدان على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أدانوا هذه التصريحات.
وفي إشارة إلى لقاء ترامب الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وصف المستخدمون الرئيس الأمريكي بأنه دمية في يد الكيان الصهيوني، وقيموا مواقفه بناءً على هذا اللقاء.
واستحضر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات الشعب الأمريكي ضد التضخم وسياسات الهجرة وغيرها من إجراءات إدارة ترامب، واعتبروا قمع هذه الاحتجاجات بإرسال الحرس الوطني، في حين يذرف ترامب دموع التماسيح على التجمعات الإيرانية السلمية، نفاقًا محضًا.
فيما يلي بعض ردود فعل مستخدمي شبكة التواصل الاجتماعي "X" على تغريدة ترامب المعادية لإيران:
أمن المنطقة مرتبط بأمن إيران؛ فإذا لم تكن إيران آمنة، فلن تكون الدول العربية المطلة على الخليج الفارسي آمنة أيضًا.

أما الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد رأى العالم أجمع كيف تتعاملان بوحشية مع المتظاهرين. ثم تُلقيان خطاباتٍ حول الطريقة الصحيحة للتعامل مع المتظاهرين الإيرانيين.

إن تصريحات ترامب الوقحة بأن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل في الشؤون الداخلية لإيران تُعد تصعيدًا للتوترات القاسية والخطيرة التي يجب إدانتها بأشد العبارات. هذا الخطاب التحريضي يُهدد المنطقة والعالم بالانزلاق إلى حرب كارثية أخرى يرفضها الشعب الأمريكي رفضًا قاطعًا.

ترامب دمية في يد نتنياهو. سيفعل أي شيء من أجل المال.

أقول للشعب الإيراني: ميزوا بين المطالب المشروعة والتعاون مع أعدائكم. لا تقبلوا الخيانة أبدًا. حافظوا على السلام والوحدة.

دُمّرت غزة تدميراً كاملاً، وتعيش الأقليات في سوريا إبادة جماعية، لكن كل هذا لم يُحرّك ضمير ترامب. بل على العكس، فإن الاحتجاجات الإيرانية، التي تُعدّ عقوباته السبب الرئيسي لها، تجعله داعماً ومدافعاً عن المحتجين. يا لها من مهزلة!

لإيران الحق في الدفاع عن نفسها ضد عدوان إسرائيل ونظامها العميل في واشنطن.

هؤلاء المتوحشون يُهدّدون من جديد أقدم حضارة في العالم. يجب على الإيرانيين أن يُدركوا أن هؤلاء الأشرار لم يأتوا لإنقاذ أحد، بل للنهب والقتل فقط. ليبيا والعراق وأفغانستان وفيتنام خير مثال على ذلك.

سيظل دونالد ترامب السبب الوحيد للحرب العالمية، لا للسلام. ليس له الحق في التدخل في الشؤون الإيرانية.

إن إدانة إيران مع تبرير قمع وانتهاكات جهاز الهجرة والشرطة الأمريكية ليس قيادة، بل هو انتقائية أخلاقية.
..................
انتهى / 232
تعليقك