شدد حرس الثورة الإسلامية على إن الخليج الفارسي يعتبر شريان الحياة الاقتصادية والطاقة والتواصل في المنطقة، وأن أمنه يتحقق من خلال التدبر والحكمة الجماعية والمشاركة الفعالة لدول منطقة الخليج الفارسي، ودون وجود الأجانب والقوى الاستكبارية والسلطوية.

30 أبريل 2026 - 17:47

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في بيان أصدره اليوم الخميس بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، أكد الحرس الثوري أن هذا اليوم غير مرتبط فقط بجغرافيا، بل يعبر عن الهوية التاريخية والثقافية للشعب الإيراني، الذي كان له دور فعال في تاريخ المنطقة. اعتبرت أن الخليج الفارسي كان مهدًا للتبادل الحضاري ومركزًا لنمو الثقافات وتعزيز التعاون بين الشعوب عبر العصور.

وأضاف البيان أن الخليج الفارسي اليوم يقف في مفترق طرق تاريخي تحت تأثير الحرب الأمريكية والصهيونية، حيث تزداد الحاجة لتحقيق الاستقرار والأمن المستدام والتعاون الإقليمي الذكي. وأشارت إلى أن هذا الممر المائي الحساس يمثل شريان الحياة الاقتصادية والطاقة والارتباط بالمنطقة، وأن أمنه، كما ذكرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في سياستها، يتحقق عبر التدبر الجماعي والمشاركة الفعّالة لدول الخليج الفارسي، وبغض النظر عن وجود القوى الاستكبارية.

وتابع البيان أن الشعب الإيراني، بدعمه التاريخي وطاقته الوطنية، يؤكد على أهمية حسن الجوار والاحترام المتبادل والمشاركة البناءة. واستعرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية استراتيجيتها تجاه الخليج الفارسي استنادًا إلى مبدأ الأمن الجماعي والتنمية المشتركة واحترام سيادة الدول، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على التوازن الإقليمي المستدام.

وشدد الحرس الثوري على أن السياسات الأمريكية المثيرة للنزاعات والصهيونية أصبحت تشكل خطرًا على الأمن العام للمنطقة وشعوبها. كما أكدت على أهمية الأخوة والثقة المؤكدة في الثقافة الإسلامية، ودور التعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ضمان أمن الخليج الفارسي.

وذكر البيان انه استنادًا إلى التجارب التاريخية، فان الخليج الفارسي هو رمز للتعايش بين الشعوب، وأن الاقتدار الحقيقي يتحقق من خلال ضمان الأمن والازدهار للجميع. وأكدت أن إيران القوية ستبقى عمودًا موثوقًا لحفظ أمن المنطقة واستقرارها، وأن القوات البحرية لحرس الثورة لن تدخر جهدًا في تعزيز قدراتها لحماية حقوق الشعب الإيراني في هذه المنطقة المهمة.

وأوضحت قوات الحرس الثوري أن اليوم الوطني للخليج الفارسي يمثل فرصة لإعادة النظر في التراث الحضاري لإيران والنظر إلى مستقبل يكون فيه الخليج الفارسي ساحة للتعاون والتجارة والسلام، وليس ساحة للتنافس والتهديد. كما توقعت أن تشهد المنطقة في المستقبل القريب طرد القوات الأمريكية والأجنبية، مما سيساهم في تعزيز التقارب بين شعوبها على أساس الهدوء والازدهار.
.........
انتهى/ 278

تعليقك

You are replying to: .
captcha