12 أكتوبر 2014 - 14:11
الوضع الأمني أبرز التحديات لضبط الحدود الليبية - المصرية

ليبيا الدولة الفاشلة التي تسرح فيها المجاميع المسلحة وتحتضن حكومتان كل منها تدعي الشرعية لها، في خضم الصراع تقف السلطة ساكنة وتشاهد ما يحصل هنا وهناك دون ان قيام لضبط حدودها من جانب الشرق .

ابنا: يكافح حرس الحدود الليبي لاحتواء الفوضى المستشرية على الحدود الليبية المصرية، لكنه يواجه عقبات تتمثل في نقص عدد الأفراد والمعدات وأهم هو تدهور الوضع الأمني.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن "قوام القوة التابعة لوزارة الداخلية الليبية والمسؤولة عن منفذ مساعد مع مصر يصل إلى 120 شخصاً، لكن نحو 30 منهم فقط يذهبون بانتظام إلى عملهم"، ويقول قائد الأمن في منفذ "مساعد" إبراهيم مؤمن إن "باقي أفراد القوة يذهبون فقط إلى البنوك في نهاية الشهر لصرف رواتبهم".

لم تنجح ليبيا في ضبط حدودها مع مصر وتفاقم الوضع منذ أن سيطرت جماعة متطرفة مسلحة من مدينة مصراتة في غرب ليبيا على العاصمة طرابلس في آب (أغسطس) الماضي، ما أجبر كبار المسؤولين والبرلمان المنتخب على الانتقال إلى مدينة طبرق الشرقية في حين شكلت القوات بقيادة مصراتة حكومة بديلة في طرابلس.

ويزعم كل من الكيانين أنه هو الشرعي ما أدى إلى اضعاف هياكل القيادة واضطرار البنك المركزي إلى وقف المدفوعات باستثناء الرواتب مما جعل العديد من موظفي الحكومة يتغيبون عن أعمالهم.

ولا تملك الحكومة الليبية المعترف بها دولياً ومقرها في شرق البلاد أي سلطة لاجبار الناس على الذهاب إلى أعمالهم، لكنها غير مستعدة لوقف الرواتب خشية إثارة المزيد من الاضطرابات.

إلى جانب العجز في أفراد قوة "مساعد" تعاني من افتقار في معدات مثل منظار الرؤية الليلية وأجهزة اللاسلكي والكومبيوتر لرصد مهربي أي شيء سواء كان سلاحاً أو غذاء، وفي هذا السياق يقول مؤمن وهو يشير إلى برج اتصالات مهجور أمام مكتبه المتواضع إن "

القوة لا تملك سوى أربع سيارات بينها اثنتان في حالة جيدة".

وتعدّ "مساعد" بلدة مهجورة تضم مباني بيضاء وتبعد نحو 140 كيلومتراً إلى الشرق من طبرق حيث يوجد البرلمان المنتخب منذ أن سيطرت قوة مصراتة على طرابلس، الطريق الرئيس الذي تتناثر فيه وعلى جانبيه القمامة والأكياس البلاستيكية تقدم مطاعم رخيصة شطائر اللحم لسائقي الشاحنات المصريين فيما ترعى الخراف وسط العلب الكارتونية المهملة وعلب العصائر.

ويقول رئيس بلدية "مساعد" فرحان ابراهيم أن أبناء المناطق الحدودية بين مصر وليبيا ينتمون إلى القبيلة نفسها ويعرفون بعضهم بعضاً، مضيفاً أنه لا يمكن للتكفيريين العيش هناك ولا توجد مشكلة أمنية، وأن قلة فرص العمل أجبرت البعض على التهريب عبر الحدود.

وتابع أن المشكلة الكبرى هناك هي عدم وجود تنمية فالشبان لا يجدون وظائف. وأضاف من مكتبه في فندق الجمل وهو الفندق الوحيد في البلدة أنهم يرغبون في أن تفتح جامعات أجنبية فروعاً لها في البلدة وأن تأتي الشركات إليهم.  

...................

انتهى / 232

سمات