23 فبراير 2014 - 20:30
السيسي لم يفعل شيئاً لتبديد المخاوف

قال المرشح الوحيد المعلن للانتخابات الرئاسية المصرية "حمدين صباحي" إنه يشارك قوى ثورية مخاوفها من عودة نظام الرئيس المخلوع "حسني مبارك" معتبراً أن المرشح المحتمل والأوفر حظاً للرئاسة وزير الدفاع المشير "عبدالفتاح السيسي" لم يتخذ موقفاً لتبديد هذه المخاوف.

ابنا: وأكد صباحي في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» أن الشباب الذي شارك في الثورة على مبارك وفي التظاهرات الحاشدة ضد الرئيس المعزول "محمد مرسي" «لديه إحساس بأن ثورته تسرق... خصوصاً أن زملاءهم يحبسون وبعضهم يقتلون أمام عيونهم مثل سيد وزة».

وقُتل سيد وزة، وهو ناشط غير إسلامي، في مواجهات مع الشرطة في شارع طلعت حرب في قلب القاهرة أثناء الاحتفالات بالذكرى الثالثة للثورة في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي.

كما صدرت أحكام عدة بالسجن خلال الشهرين الماضيين ضد عدد من رموز الشباب المناهضين لمبارك و «الإخوان المسلمين» ومن أبرزهم أحمد دومة وأحمد ماهر وحسن مصطفى كما أن بعضهم الآخر موقوف على ذمة محاكمات لم تبدأ بعد أبرزهم علاء عبدالفتاح.

وأضاف صباحي: «عندما يجد الشباب أيضاً أن جزءاً من رموز الفساد في عصر مبارك يسبحون على السطح» فإن النتيجة «هي غضب مشروع وتخوف مشروع... وأشاركهم قلقهم ومخاوفهم».

ولفت إلى أن «حملة الدعوة إلى تأييد الدستور تحديداً شهدت حضوراً لوجوه نظام مبارك في الإعلام في شكل فج وظهر ضيوف كثر ومذيعون متعددون معروفون بارتباطهم بنظام مبارك وبالأجهزة الأمنية في زمن مبارك وصاروا الآن يوجهون الرأي العام عبر بعض الفضائيات الخاصة».

واعتبر أن «رجال مبارك يخوضون الآن معركتهم الخاصة من أجل العودة متمسحين بالمشير السيسي وليس بالضرورة أن يكون راضياً أو غير راض عن ذلك.

لكنه (السيسي) لم يأخذ موقفاً يطمئن الشباب إزاء خطر لن يقبلوه وهو استعادة وجوه الفساد في دولة مبارك لنفوذها مرة أخرى في الدولة والمجتمع».

ورأى أن «ما يحدث في مصر الآن من شأنه أن يغضب كل الباحثين عن حياة ديموقراطية في دولة يسودها القانون وتتحقق فيها العدالة ويأمن فيها المواطن على نفسه». وانتقد في شدة قانون التظاهر الذي صدر في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، معتبراً أن «صدوره بصيغته التي تمنع أكثر مما تنظم خطأ سياسي».

وأشار إلى أن «قتلة خالد سعيد (أيقونة الثورة المصرية) لم يصدر ضدهم حكم حتى الآن أما الشباب الذين تظاهروا من أجل محاسبة من قتلوه فصدرت ضدهم أحكام نهائية بالسجن» عامين الأسبوع الماضي. وطالب الرئيس الموقت عدلي منصور «بالإفراج فوراً عن كل من صدرت ضدهم أحكام نهائية لمشاركتهم في تظاهرات سلمية» وبضرورة إطلاق سراح المحبوسين احتياطياً منهم.

وكانت غالبية الأحزاب رحبت بإعلان صباحي عزمه الترشح باعتباره يضمن التعددية في الانتخابات الرئاسية، إلا أن معظم هذه الأحزاب لم يعلن بعد دعمه أي مرشح.

..................

انتهى / 232