14 مايو 2013 - 19:30
بيان «السيد علي فضل الله» في الذكرى الخامسة والستين للنكبة

قال «السيد علي فضل الله» في بيان اليوم الاربعاء "إن الذكرى الخامسة والستين للنكبة، ينبغي أن تمثل محطة يتوقف عندها الجميع في العالمين العربي والإسلامي، ليفكروا فيما قدموه لفلسطين، وما يمكن أن يقدموه للشعب الفلسطيني المشرد في أصقاع الأرض، والذي يتعاطى معه الكثيرون ومع قضيته كعبء ينبغي التخلص منه، بدلاً من العمل الجاد لتحرير فلسطين".

ابنا: رأى «السيد علي فضل الله» في بيان بمناسبة الذكرى الخامسة والستين للنكبة اليوم الاربعاء أن الشعب الفلسطيني يمثل نموذجاً في الجهاد والنضال والمقاومة والعمل لإنعاش الذاكرة حيال حقوقه وأرضه، محذراً من أن الخطة الجديدة المرسومة لتصفية القضية الفلسطينية، تسلك طريق الفتنة المذهبية والطائفية في العالمين العربي والإسلامي.

وفيما يلي نص هذا البيان:

إن الذكرى الخامسة والستين للنكبة، ينبغي أن تمثل محطة يتوقف عندها الجميع في العالمين العربي والإسلامي، ليفكروا فيما قدموه لفلسطين، وما يمكن أن يقدموه للشعب الفلسطيني المشرد في أصقاع الأرض، والذي يتعاطى معه الكثيرون ومع قضيته كعبء ينبغي التخلص منه، بدلاً من العمل الجاد لتحرير فلسطين.

لقد استطاع الشعب الفلسطيني، على الرغم من المعاناة الكبرى والتجربة الصعبة التي مر بها، والتي نعتقد أنها الأقسى والأخطر في تاريخ كل الشعوب، أن يفرض نفسه على كل الإدارات الغربية وغيرها، وأن يؤكد رسوخه في الأرض وصموده أمام أعتى قوى الاحتلال في العالم، وأن يبين لهؤلاء جميعاً أنه هو الابن الحقيقي لهذه الأرض التي لن يتنازل عنها، على الرغم من الضغوط الهائلة التي تنهال عليه يوماً بعد يوم، بما فيها ضغوط العرب أنفسهم الذين يعملون في هذه الأيام لتجريد الفلسطينيين حتى من مسألة عدم التنازل عن الأراضي المحتلة العام 1967، وإسقاط آخر أوراق التوت، حتى فيما يتصل بالقرارات الدولية وبحق العودة.

ونحن في الوقت الذي نحيي هذا الشعب الذي يمثل قدوةً في الجهاد والنضال والمقاومة، وندعو إلى إنعاش الذاكرة باستمرار حيال حقوقه وأرضه، نحذر من أن الخطة الجديدة المرسومة لتصفية القضية الفلسطينية، يعمل لتحقيقها من خلال الفتنة المذهبية والطائفية في العالمين العربي والإسلامي، والتي يُراد لها أن تبقى في دائرة الضوء على حساب القضية الفلسطينية، وأن ينطلق كل الخطاب الانفعالي والمتشنج في القضايا الفئوية والمذهبية ليأكل الأخضر واليابس من كل ما يتصل بفلسطين، ولتسقط فلسطين القضية والشعب تحت ركام هذه الفتنة المتصاعدة في سوريا والعراق وبقية البلدان العربية والإسلامية.

إننا في هذه المناسبة، نؤكد الموقف الحاسم إلى جانب الشعب الفلسطيني، وندعو إلى إعطاء القضية الفلسطينية الأولوية الأساسية في كل ما تتحرك به الشعوب والدول، في مواجهة كل محاولات الطمس للقضية وتوطين الفلسطينيين خارج أرضهم، وفي مواجهة المخططات القديمة ـ المتجددة التي تسعى لإيجاد أعداء وهميّين داخل الساحة العربية والإسلامية، بما يخفف الضغط عن العدو الصهيوني ويريحه، ويفتح الآفاق للدولة اليهودية، وتهويد ما تبقى من القدس، واستباحة الضفة الغربية، وحتى تدمير الأقصى الشريف على مرأى ومسمع العالم العربي والإسلامي.

...............

انتهی/212