ابنا: وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية "الكسندر لوكاشيفيتش" في إشارة إلى ما ورد في تقارير صحفية عن استشهاد 48 من أفراد الجيش العربي السوري و9 رجال أمن عراقيين في كمين في العراق الإثنين الماضي: إن «موسكو تلقت بغضب بالغ نبأ هذه الجريمة».
وعبّر المتحدث عن استياء الخارجية الروسية من تخطي «النزاع السوري الداخلي لحدود سورية، الذي يهدد أمن دول الجوار»، وقيام «الإرهابيين» بأعمالهم «بالمزيد من الحرية» في المنطقة الحدودية.
واعتبر أن «كل ذلك يتطلب تكثيف الجهود المبذولة لبدء الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة، ويؤكد ضرورة الوقف الفوري للعنف والتصدي الحازم للإرهاب».
واتهمت وزارة الدفاع العراقية في بيان مجموعة «إرهابية متسللة» من سوريا، بقتل عشرات الجنود السوريين والعراقيين، في كمين استهدف قوة تابعة لجيشها، أثناء محاولتها تسليم جنود سوريين لجؤوا إلى العراق خلال المعارك مع المجموعات المسلحة لبلادهم.
وقالت الوزارة: إن «الجنود السوريين الجرحى والعزل لجؤوا إلى العراق لغرض العناية الطبية»، مشيرة إلى أنهم «وبعد أن تلقوا العلاج اللازم تم نقلهم إلى مخفر الوليد الحدودي لغرض تسليمهم عبر القنوات الرسمية وتعرضوا أثناء نقلهم إلى عدوان غادر من مجموعة إرهابية».
وحذرت وزارة الدفاع العراقية كافة الأطراف المتصارعة في الجانب السوري، من نقل صراعهم المسلح داخل الأراضي العراقية، أو انتهاك حرمة حدود العراق، مؤكدة أن الرد سيكون حازماً وقاسياً وبكل الوسائل المتاحة لمن يحاول المساس بحدود العراق وأمنه.
في الأثناء أعلن مصدر في الخارجية الروسية بوغدانوف أنه سيبحث مع نظيره الأميركي وليام بيرنز خلال اللقاء المزمع عقده في لندن غداً الخميس، تطورات الأزمة السورية.
وقال المصدر: «هناك اتفاق مبدئي لعقد هذا اللقاء». وأضاف: «سيشارك بوغدانوف يوم الخميس في اجتماع «أصدقاء اليمن»، وسيحضر الاجتماع وفد أميركي برئاسة بيرنز، وقد عبر الجانب الأميركي عن اهتمامه بمثل هذا اللقاء».
ولم يستبعد المصدر أن يجري بوغدانوف في لندن اتصالات مع الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية.
وفي مؤتمر صحفي عقده الإثنين في نيويورك بمناسبة تولي روسيا مهام الرئاسة الدورية في مجلس الأمن الدولي أشار المندوب الروسي الدائم في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إلى وجود اختلاف في المواقف بين بلاده والدول الغربية بشأن سوريا، مشدداً على أن «لا حل لهذه الأزمة من دون حوار تنخرط فيه الحكومة والمعارضة».
وقال: «إننا مستعدون لمواصلة التشاور مع الولايات المتحدة حول الوضع في سورية. أعتقد أنه في الأسبوع القادم سيعقد لقاء بين ميخائيل بوغدانوف ووليام بيرنز في أوروبا».
وأعرب تشوركين عن القلق من قرار واشنطن الأخير فيما يتعلق بدعم «المعارضة السورية» بمبلغ 60 مليون دولار، معتبراً أن هذا القرار «يبعدنا عن الطريق الذي يؤدي إلى إقامة الحوار بين الحكومة والمعارضة».
..................
انتهی/232