14 سبتمبر 2026 - 20:53
علماء البحرين: نظام آل خليفة انتهج مساراً معادياً للدين

حذّر علماء بحرينيون من أن النظام الحاكم قد انتهج مساراً معادياً للدين، يهدد دين الشعب ومعتقداته وشعائره وأبعاداً دينية أخرى، وذلك بوتيرة متسارعة ونهجٍ خطير.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ  حذّر علماء البحرين، في بيان لهم، مما وصفوه بـ "النهج المعادي للدين" الذي يتبعه نظام آل خليفة، مؤكدين نشوء تهديد وجودي وجدي يطال الدين والعقائد والشعائر الدينية.

وأكد العلماء أن "أحوال الإنسان والحياة والمجتمع تنتظم حين لا يتعارض مسارها مع دين الله ومبادئه وأحكامه؛ وهي حقيقة ثابتة ومسلمة لدى المسلمين، تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة".

وأضافوا: "انطلاقاً من حرصنا الشديد على البحرين -التي عرفت الإسلام ديناً لها عبر تاريخها- فإننا نحذّر ببالغ الجدية والمسؤولية من أن النظام الحاكم قد انتهج مساراً معادياً للدين؛ وهو مسار يهدد -بخطوات متسارعة وأسلوب خطير- الدين والعقائد والشعائر والأبعاد الدينية الأخرى للشعب".

وجاء في البيان أن هذا النهج يُنفَّذ عبر سلسلة من الخطط والقرارات الممنهجة والمتصاعدة، مما أوصل التهديد الموجه للدين والعقائد إلى مرحلة قد تترتب عليها عواقب وخيمة على البلاد.

واعتبر العلماء أن من أبرز مظاهر هذا المسار تدخل النظام في شؤون الأوقاف الجعفرية والحسينيات والمآتم والمساجد والمقابر؛ إذ أُسندت إدارة هذه المرافق إلى مجلس حكومي واحد يرأسه أحد الوزراء، وهي خطوة تنتهك استقلالية شؤون الأوقاف عن الهيكل السياسي، وهو الاستقلال الذي كان قائماً ومستقراً لعقود طويلة.

كما حذّروا من قرار هذا المجلس القاضي بإلزام أمناء الأوقاف ومشرفيها بتنفيذ قراراته، ونقل صلاحية تعيينهم أو عزلهم إلى جهات رسمية، معتبرين ذلك مخالفاً للأحكام الشرعية ولشروط الواقفين.

وتابع البيان: "تُعد هذه الإجراءات تدخلاً صريحاً في الولاية الدينية على الأوقاف، وقد تمهد الطريق لتحويل المساجد والحسينيات ومجالس العزاء إلى مراكز تابعة للحكومة وخاضعة لمصالحها وحساباتها السياسية؛ وهو وضع يتنافى تماماً مع مقاصد الواقفين وأحكام الشريعة".

وأشار علماء البحرين أيضاً إلى القرار الأخير المتعلق بتقييد الأنشطة الدينية، واشتراط الحصول على تصريح حكومي لإقامة المحاضرات والتعليم والتبليغ والوعظ والدعوة الدينية، معتبرين ذلك إجراءً يتعارض مع الدين. وشدّدوا على أن هذا القرار يتعارض أيضاً مع المبادئ الدستورية المتعلقة بالحرية الدينية، ومع تقاليد البحرين وعاداتها الراسخة بشأن استقلالية المساجد والحسينيات والأنشطة الدينية عن التدخلات السياسية، كما أنه قد يُضعف جانباً مهماً من التراث الديني للمجتمع البحريني.

واختتم العلماء البحرينيون بيانهم بالدعوة إلى تحكيم العقل وإلغاء حزمة القرارات التي -على حد تعبيرهم- تُقيّد الدين وتكبّله، محذّرين من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى عواقب كارثية ومدمرة.

وأكدوا أن استقامة الأوضاع في البحرين لن تتحقق إلا من خلال التمسك بالدين وإحياء أحكامه، وإرساء العدالة، واستعادة الحقوق السياسية والمعيشية للشعب، وضمان كرامته وحريته؛ وليس عبر حرمان الناس من المزيد من حقوقهم، والنيل من كرامتهم، وزيادة التضييق على الحريات الدينية.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha