5 يناير 2013 - 20:30

باتت قناة الجزيرة القطرية ابعد ما تكون عن القدرة على مواصلة الدور المنوط بها لتسويق المشاريع الغربية في المنطقة مع انسحاب كوادرها من الصحفيين المهنيين الذين يرفضون ان يتحولوا مجرد ابواق تنطق بما لا يقنعها قبل ان يقنع الرأي العام.

ابنا: السقوط المهني والاعلامي الفاضح وضع الجزيرة امام الرأي العام ليحاكمها على عدم التوازن والكيل بمكيالين في تناولها لموضوعات المنطقة العربية وخصوصاً تغطيتها للاحداث في بعض الدول العربية وهو ما أشار إليه "أكثم سليمان" المدير المستقيل لمكتب الجزيرة في برلين الذي أكد "ان منتقدي الجزيرة يرون أن ابتعادها عن المعايير المهنية ظهر بشكل جلي في ارتباكها في تغطية أحداث ما يسمى "الربيع العربي" وبدعمها للإسلاميين وخصوصاً جماعة الإخوان المسلمين على حساب التيارات السياسية الاخرى في العالم العربي".

وتساءل سليمان في مقال بموقع دويتشه فيله الألماني "هل يمكن فعلاً اختزال الجزيرة في أنها مجرد أداة لخدمة طموحات حكومة قطر أم أن هناك مبالغة" ليجيب على هذا السؤال بالقول "إن عددا من المراقبين يجمعون على اعتبار الجزيرة أداة أساسية في ما يسمى بإستراتيجية القوة الناعمة التي تعتمدها امارة قطر على المستويين العربي والدولي والتي جعلتها تضطلع بدور إقليمي ودولي أكبر بكثير من وزنها الاستراتيجي جغرافيا ًوعسكرياً".

وربما تكون الجزيرة هي السلاح الاول الذي فقد فعاليته في العدوان على سوريا بشكل مبكر بعد أن انكشفت أمام الرأي العام وهي تسوق لمشاريع لا تخدم القضايا العربية وخاصة لجهة استهداف محور المقاومة الذي اعطاها سابقا شرعية معينة وكانت موجة الانشقاقات الاعلامية على شكل استقالات اكبر من ان تصمد الجزيرة امامها نظرا للمصداقية التي يتمتع بها الصحفيون المستقيلون أمثال "غسان بن جدو" و"حافظ الميرازي" و"أكرم خزام" و"جمانة نمور" و"لينا زهر الدين" و"جلنار موسى" و"لونا الشبل" و"نوفر عفلي" و"سامي حداد" و"حسين عبد الغني" نظرا لخروجها عن المهنية في تغطيتها للأحداث في كل من سورية وليبيا واستخدامها أسلوب التعبئة والتحريض.

..................

انتهی/232