8 ديسمبر 2012 - 20:30

أصدرت "الجمعية البحرينية لحقوق الانسان" تقريراً حول الحصار الأمني لبلدة العكر جنوب المنامة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أظهر انتهاك السلطة البحرينية لحقوق الإنسان ومخالفتها عدداً من بنود الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، مثل الحقوق المدنية والسياسية والدينية التعليم وحقوق الصحة والعمل، من خلال المداهمات والاعتقالات التي تسببت بصدمات نفسية للسكان، ومنع سيارات الإسعاف من دخول القرية لنقل الحرجى، والمرضى من الخروج لمتابعة علاجهم والطلاب من الذهاب إلى مدارسهم.

ابنا:  حاصرت قوات الأمن منافذ القرية الرئيسية والفرعية ومنعت أهلها من التنقل داخلها أو الخروج منها بدءاً من مساء الخميس 18 اكتوبر/تشرين الأول 2012، بعد إعلان وزارة الداخلية عبر حسابها على "تويتر" عن "عمل إرهابي استهدف حياة رجال الشرطة، واستشهاد رجلي أمن أثناء تأديتهما لواجبهما من جراء انفجار قنبلة محلية الصنع في منطقة العكر الشرقي".

وقال التقرير إنه "نتيجة لهذا الحصار تم انتهاك صارخ لحقوق الانسان التي تعهدت مملكة البحرين على صونها بتوقيعها اتفاقية الالتزام بتطبيق القوانين بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن "أهالي العكر عاشوا في حصار حرمهم من الحياة الطبيعية وأفقدهم الأمن وذلك عبر عدم السماح لهم بالحركة و الخروج من القرية ومن كان في خارجها لم يستطع الدخول وكان الجميع بالداخل في قلق خوفا من المداهمات والاعتقال، حرمهم حتى من النوم".وبحسب التقرير، ضيّقت قوات الأمن حركة تنقل الناس في داخل القرية ما أدى إلى نقص المؤونة من الاحتياجات الرئيسية اليومية مثل الخبز، كما أن مركز قوات الأمن بالمدرعات أمام البيوت منع الأهالي من الخروج، في حين حوصر البحر بالزوارق الأمنية لمنع الدخول إلى لقرية ومنع الصيادين من مزاولة مهنتهم.ولفت التقرير إلى "إرغام قوات الأمن بعض الأهالي بتقديم تصريحات أمام وسائل الاعلام المحلية والعربية للإدلاء بمعلومات تخالف الواقع تحت تهديد السلاح لهم".وأشار التقرير إلى مخالفة السلطات البحرينية للمادة 23 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، حينما "تسببت مداهمة الشرطة لمنزل علي عبد العزيز شطيب واعتقاله أمام طفله البالغ من العمر 3 سنوات إلى إصابة الطفل بحالة نفسية أدت إلى التبول اللاإرادي". وأردف أن "أحد الاطفال كان في بيت جده الكائن في العكر الشرقي بينما والدته في منزل أختها بالعكر الغربي بسبب ظروفها الصحية فلم يستطيعوا أن يأخذوه إلى أمه بسبب الحصار".وأكد التقرير مخالفة السلطات البحرينية لـ"حق الصحة" الوارد في المادة 25-1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، من خلال مداهمة قوات الأمن أحد المنازل لاعتقال أحد الأبناء الذي لم يكن موجوداً في المنزل، فقاموا باعتقال أخيه بالرغم من إصابته بمرض الصرع ووجود التقرير الطبي الذي يثبت إصابته بالمرض"، موضحا أنهم "أخبروا أخته بأنهم لن يعتقلوه ولكن هي "مجرد أسئلة" ويعود إلى للمنزل، لكنهم عادوا في منتصف الليل ليأخذوا أدويته بأمر من الضابط".كما استدل التقرير على مخالفة السلطات لـ"حق الصحة" بمنعها إحدى الشابات من العكر من الخروج بتاريخ 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي للعلاج في السعودية والتي كانت تقصدها يومياً بالرغم من خطورة مرضها (ورم في الرأس)، وكذلك منع زوجة تقي خليل آل حسين من الخروج لحضور موعد غسيل الكلى اليومي، ومنع جعفر محمد المغني المصاب بالسكري أيضاً من تلقي علاجه، إضافة إلى منع سيارة الإسعاف من الدخول إلى لقرية لنقل بعض الحالات المرضية الطارئة، وتراكم القمامة في القرية بسبب عدم دخول سيارات المخصصة لجمعها".وفي شق حق التعليم، ذكر التقرير أن السلطات خالفت المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بمنعها باصات المدارس والروضات من دخول القرية لنقل الطلاب، بالإضافة إلى منع الأهالي من اصطحاب أطفالهم إلى المدارس سيرا على الأقدام أو بالسيارة، لافتا إلى إغلاق مدرسة المنذر بن ساوي التميمي الابتدائية للبنين لمدة أربعة أيام من تاريخ 21 حتى 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مؤكدا إجبار السلطات للمدرسين والمدرسات على المداومة في مدارس غير التي يعملون فيها، ومنع نقاط التفتيش بعض الطلبة من الوصول إلى المدارس".أما بالنسبة إلى حق العمل، فيلفت القرير إلى مخالفة المادة 23 من الإعلان والمادة 6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من خلال منع الأهالي من مزاولة أعمالهم اليومية وعدم السماح لهم بالخروج خصوصا العاملين في القطاع الخاص، ومنع صيادين السمك من مزاولة عملهم الذي يعتبر مصدر رزقهم الوحيد اليومي.ويضيف التقرير أن السلطات خالفت حق ممارسة الطقوس الدينية والمادة 1-12 من إعلان الامم المتحدة بشان حقوق الشعوب الاصلية بعد قيامها بتكسير الباب الرئيسي لمسجد "مؤمن الحوطة" وتفتيشه وتخريب بعض محتوياته، ومنع أئمة صلاة الجماعة من دخول قرية لمدة ثلاثة أيام، وتكسير مأتم أحمد محيسن قسم النساء.وأكد التقرير مخالفة السطات البحرينية للمادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عبر ممارسة الاعتقال التعسفي للمواطنين من العكر تعرضوا من دون وجود مذكرة، وذلك خلال مداهمات أو من الشارع أو عند نقاط التفيش داخل القرية.وفيما يلي قائمة بأسماء المواطنين الذي تعرضوا للاعتقال من القرية، بحسب التقرير:1 - يوسف عبد الكريم يوسف أحمد الهندي2 - علي رضي حسن سلمان سرحان3- رضاحسن جاسم عبدالنبي4- عبدالله عبدالأميرعبدالله المغني5- عقيل حسن جاسم عبدالنبي6- فيصل أحمد رضي7- حسين أحمدعبدالله الدمامي8- عقيل حسن جاسم9- فيصل أحمد رضي10- علي عبدالعزيز11- أحمد يوسف جاسم المغني12- عبدالله علي محمد المغني13- جعفر علي المغنيووفقا للتقرير، فقد خالفت السلطات حق حرية التنقل والحركة والانتقال بالعالم الخارجي في المادتين 5 و 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، عبر منع خروج بعض المسافرين المتوجهين إلى أداء فريضة الحج من القرية بين تاريخ 21 و 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومنع دخول شركات تموين الأغذية (المخابز وشركات الألبان) وشركة النظافة "وفيما يلي أسماء بعض المواطنين الذين منعوا من الخروج من القرية وتعرضوا لسوء المعاملة من قبل قوات الأمن:1 - تقي خليل آل حسين ـ منع من الخروج و الشتم و السب.2- نجف محمد علي ـ منع من الخروج3- عبد الحسن حبيب ـ منع من الخروج4- عمران عبد الرسول علي: منع من الخروج و سوء معاملة5- حسين عبد علي خميس: منع من الخروج و ضرب6- إبراهيم مهدي الستراوي: احتجاز خمس ساعات و ضرب7- حسين عبد الله آل حسين: احتجاز ست ساعات و ضرب8- حسين أحمد رضي: احتجاز ست ساعات و ضرب9- يوسف أحمد حسن خميس: ضرب خلال المداهمة و الإصابة بقنبلة صوتية10- علي أحمد حسن خميس: التعرض للضرب المبرح خلال المداهمة11- عائلة أحمد حسن خميس (البنات): التعدي عليهن بالضرب خلال مداهمة منزلهم12- عمران أحمد شرف ـ التعدي عليه بالضرب المبرح في مزرعة في سند وأيضا في حادثة أخرى في قرية النويدراتوأشار التقرير إلى أن قوات الأمن داهمت 41 منزلا خلال فترة الحصار، و7 منازل أخرى بعد فك الحصار. ......................انتهى/182