5 أكتوبر 2026 - 18:17
معرفة النبي (ص) موضوعٌ مهمٌ للجيل الجديد

تم عقد برنامج تعليمي وتدريبي خاص لمدة يوم واحد حول "بيغامبار شاناسي" (فهم النبي) في الحوزة العلمية بقية الله في جلالبور، منطقة أمبيدكار ناجار في ولاية أوتار براديش، الهند.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - نُظِّم البرنامج تحت رعاية مكتب ممثل الولي الفقيه في الهند، وحضره عدد كبير من علماء الدين والطلاب والشباب.
وقد تم تنظيم البرنامج بالتعاون بين مكتب ممثل الولي الفقيه في الهند والمركز الثقافي الإيراني في نيودلهي، وتولى حجة الإسلام مولانا عارف حسين مبارك بوري إدارة الجلسات.

وأشار المنظمون إلى مرور 1500 عام على مولد نبي الإسلام، حضرة محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، وفقاً للتقويم الميلادي؛ إذ وُلد النبي عام 571 ميلادية في مكة المكرمة، وقد أحيا المسلمون حول العالم الذكرى الـ1500 لمولده بمشاعر التبجيل والإخلاص.

عُقد البرنامج على مدار جلستين؛ حيث امتدت الجلسة الأولى من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الظهر، بينما عُقدت الجلسة الثانية من الساعة الثانية وحتى الخامسة مساءً. واستهلت الجلسة الأولى بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت حجة الإسلام مولانا زيغم عباس باقري.

ورحّب حجة الإسلام مولانا أشفق حسين، رئيس حوزة "بقية الله" العلمية في جلال بور، بالعلماء والطلاب والشباب المشاركين، معرباً عن امتنانه لحضورهم. ثم استعرض حجة الإسلام مولانا عارف حسين مبارك بوري أهداف البرنامج، واصفاً إياه بأنه تجمع هام لا يُنسى.

وتحدث الضيف الرئيسي والمحاضر المدعو، حجة الإسلام مولانا ابن حسن عاملوِي -رئيس مجلس علماء وواعظي "بورفانشال"- بالتفصيل عن جوانب متعددة من شخصية نبي الإسلام، مؤكداً أن فهم شخصية النبي يُعد موضوعاً بالغ الأهمية لجيل الشباب في العصر الراهن. تناول المتحدث مجموعة من المواضيع، شملت الخلقة النورانية والروحية للنبي، ودوره في الغاية من الخلق، وسعة علمه في ضوء القرآن والسنة، وضرورة معرفة النبي، وأهداف رسالته، وتجسيده للرحمة الإلهية، وأساليبه في تبليغ رسالة الإسلام.

وبعد صلاة الجمعة وتناول الغداء، بدأت الجلسة الثانية في الساعة الثانية ظهراً بتلاوة للقرآن الكريم بصوت حجة الإسلام مولانا عارف حسين مبارك بوري. ثم استعرض حجة الإسلام مولانا أشفق حسين بإيجاز جوانب متعددة من حياة النبي وشخصيته.

وخلال الجلسة الثانية، أسهب مولانا ابن حسن عاملوِي في الحديث عن جوانب هامة من حياة النبي وخدماته الدينية والاجتماعية. ولتحفيز اهتمام الطلاب، أنشد بيتاً من الشعر للشاعر الأردوي الشهير "جيجر مراد آبادي" يقول فيه:

"إن لم يمنح اللهُ الفرصةَ، فالأمرُ يفوقُ طاقةَ البشر؛
ففيضُ محمدٍ متاحٌ للجميع، لكنَّ معرفةَ محمدٍ ليست متاحةً لكلِّ أحد."

وأوضح أن نبي الإسلام كان مصدر نعمة ورحمة للبشرية جمعاء، إلا أن الوصول إلى فهم حقيقي ومعرفة صحيحة بشخصيته ليس أمراً سهلاً متاحاً للجميع.

نبي الإسلام وعلم الغيب
وفي معرض حديثه عن علم النبي، أورد مولانا ابن حسن عاملوِي بيتاً شعرياً آخر:

"إن وُجدت معرفةٌ حقيقيةٌ، فهي هذه:
أنَّ فهمَ محمدٍ هو بحدِّ ذاته استنارةٌ وبصيرة."

كما أوضح الفرق بين محبة النبي وطاعته، وتناول الظروف الاجتماعية في عهد النبي - ولا سيما مجتمعي مكة والمدينة - وخصائص المجتمع الإسلامي الذي أرسى دعائمه، والشخصيات التي كانت سبّاقة للإيمان برسالته، وصبره وثباته في طريق نشر الإسلام، وأساليبه في الدعوة السرية والعلنية.

كما تحدث حجة الإسلام مولانا حسن أختر مبارك بوري بإيجاز خلال الجلسة عن "أصول التربية"، أي مبادئ التعليم والتنشئة الأخلاقية. كما حضر البرنامج حجة الإسلام مولانا رمضان علي صبري، وحجة الإسلام مولانا عقيل عباس زينبي، وحجة الإسلام مولانا محمد مهدي أملوي قمي، وحجة الإسلام مولانا كونين رضا مباركبوري، ومولانا كوثر وغيرهم من علماء الدين.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha