ابنا: كانت أزمة المياه قد تفاقمت الصيف الماضي عقب مصادقة المحكمة الإسرائيلية لشؤون المياه في حيفا، على قرار سلطة المياه عدم تزويد عرب النقب بالدورة المائية المنتظمة، بحجة تواجدهم داخل قرى غير معترف بها رسميا.
وتبلغ مساحة النقب 13 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع)، وقد تعرض إبان النكبة لتهجير نحو 90 ألفا من سكانه العرب، ولم يتبق فيه سوى عشرة آلاف نسمة عام 48 ليصبحوا اليوم حوالي 160 ألفا بفضل الزيادة الطبيعية البالغة اليوم 5.5%.
ويعيش عرب النقب في سبع مدن أبرزها رهط، وذلك تطبيقا لسياسات تجميع العرب منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، بينما تعيش البقية في 45 قرية تعتبرها إسرائيل غير قانونية.
ويوضح أن الآلاف من عرب النقب في عشرات القرى ما زالوا محرومين من الماء، ويضطرون لاقتنائه بأسعار باهظة ونقله بالصهاريج.
ويشير الأعسم -وهو أب لعشرة أطفال ويقيم في قرية أبو تلول- إلى أنه يضطر لتسديد ثلث راتبه الشهري (ألف دولار) ثمنا للمياه التي يقتنيها بثمن باهظ.
ويوضح أن أسرته لا تسمح لنفسها بتبديد الماء، وأن أفرادها يستحمون مرة واحدة في الأسبوع، سيما أن الحالة الاقتصادية صعبة.
...................
انتهی/182