ابنا: أفادت مصادر في واشنطن أن بعض الأوساط في الكونغرس الأميركي أبدت الأربعاء تخوفها من انفلات الأمور في مصر بعد سقوط هذا العدد من الضحايا الأربعاء.
كما أثارت الأوساط شكوكاً حول هوية ونوايا بعض القيادات الإسلامية التي بدأت تبرز مؤخرا في البلاد.
طلقة بالرأس وذبح
ذكر أطباء في المستشفى "الميداني" في ميدان "العباسية" وسط القاهرة، حيث اندلعت مواجهات دامية، أن عدد القتلى ارتفع إلى 20 قتيلاً، فيما دعا المجلس العسكري الحاكم في مصر إلى ضرورة فض الاعتصام في "العباسية" "بأي شكل من اشكال القوة".
وأكد مصدر أن معظم قتلى "العباسية" سقطوا بطلق ناري في الرأس فيما تعرض شخصان للذبح، وعدد أسماء 12 شخصاً ممن قتلوا في هذه المواجهات.
العسكري نحو فض الاعتصام بالقوة
وجاءت دعوة المجلس العسكري هذه خلال لقاء له مع الأحزاب المصرية إثر المواجهات الدامية، التي دفعته إلى نشر مزيد من القوات في المنطقة للسيطرة على المواجهات.
وكانت أنباء سابقة قد تضاربت حول عدد قتلى المواجهات، إذا قالت مصادر صحية حكومية إن عدد القتلى وصل إلى تسعة بينما رفعت حركة "6 أبريل" عددهم إلى 16 قتيلاً.
فقد قالت حركة "6 أبريل" إن عدد القتلى في مواجهات محيط منطقة "العباسية" بالقاهرة ارتفع إلى 16 شخصاً، بينهم أحد أعضائها، بينما تحدث طبيب ميداني عن 11 قتيلاً، في حين لم تؤكد وزارة الصحة المصرية سوى 9 وفيات.
وتجاوز عدد جرحى تلك الاشتباكات بين المعتصمين في محيط وزارة الدفاع وبين من يطلق عليهم "البلطجية" المائة والخمسين جريحاً.
وكان المتظاهرون من مؤيدي مرشح الرئاسة السلفي "حازم ابو اسماعيل" معتصمين في المكان منذ السبت الماضي بعد أن أعلنت اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية استبعاده من السباق الرئاسي.
ويطالب المعتصمون وأغلبهم مؤيدون لأبو اسماعيل بإنهاء إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لشؤون البلاد وحل لجنة الانتخابات الرئاسية.
وإثر هذه المواجهات، قال المجلس العسكري المصري إنه يقوم بنشر مزيد من القوات للسيطرة على الاشتباكات الدائرة قرب مقر وزارة الدفاع بالقاهرة.
وجاء في بيان للمجلس العسكري أن 8 حاملات جند مدرعة من المنطقة العسكرية المركزية دخلت منطقة العباسية لوقف القتال بين المحتجين لكنها لن تفض الاعتصام السلمي.
وكان مصدر أكد أن إطلاق النار في محيط ميدان "العباسية" توقف بعد تجدده بصورة متقطعة عقب مواجهات هذا الصباح العنيفة، بينما ذكرت أنباء أنه تم إغلاق جسر "6 أكتوبر"، في حين أشار أطباء ميدانيون إلى أنه تم كذلك إغلاق مستشفيات في العباسية.
كذلك أفاد المصدر بأن محتجين أضرموا النار في منطقة المواجهات التي توقفت فيها حركة المواصلات، وأن حريقاً شب في محطة وقود قريبة، وأكد أن "البلطجية" أطلقوا قنابل حارقة "مولوتوف"، زأن أعدادا كبيرة من أفراد القوات المسلحة تفرض حصاراً أمنياً على مبنى وزارة الدفاع.
وتابع أن أعداداً من المتظاهرين بدأوا في نصب الخيام على بعد نحو 300 متر من الوزارة بسبب تمركز أعداد كبيرة من القوات المسلحة التي حالت دون وصولهم إلى مبنى الوزراة.
وأوضح المصدر أنه سمع دوي إطلاق نار مجهول المصدر، وذلك في وقت غاب فيه الوجود الأمني في الجهة الأخرى من الميدان "البعيدة" عن وزارة الدفاع.
وافادت صحيفة "اليوم السابع" عبر صفحتها على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي بسقوط 7 قتلى، فيما أفادت صحيفة الشروق المصرية بمقتل 5 أشخاص مقابل جامعة "عين شمس" بالقاهرة.
وأشارت رسائل تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت إلى سقوط عشرات الجرحى باستخدام قنابل مسيلة للدموع وأثناء حالات الكر والفر، إلى جانب بعض الرسائل التي أفادت بإطلاق الرصاص الحي.
من ناحية ثانية، استنكرت حركة "6 أبريل"، ما وقع من "مذابح" قالت إن "ثوارا" تعرضوا لها في محيط وزارة الدفاع.
وقالت الحركة في بيان إن تلك الممارسات هي "استمرار لمنهجية التصفية والقتل التي يستخدمها المجلس العسكري في قمع الثورة والقضاء عليها".
ويفترض أن يتوافد الأربعاء عدد من رؤساء الأحزاب المصرية وممثلو قوى أخرى على مقر وزارة الدفاع لبحث عدد من القضايا السياسية المعلقة مع قيادات المجلس العسكري الحاكم".
وكانت مجموعة من أنصار المرشح المستبعد "حازم أبو إسماعيل" نقلت اعتصامها من "ميدان التحرير" إلى محيط وزارة الدفاع صباح السبت لتصعيد الاحتجاجات على المجلس العسكري، وعلى قرار لجنة الانتخابات الرئاسية بإبعاد أبو إسماعيل من قائمة مرشحي الرئاسة.
وانضمت إلى أنصار أبو إسماعيل لاحقاً مجموعات من الشباب المنتمين إلى عدد من الحركات السياسية رافعين شعارات تطالب برحيل المجلس العسكري وإلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري، التي تحصن قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية.
الأحزاب تحمل العسكري المسؤولية
أعلنت غالبية الأحزاب المصرية الأربعاء مقاطعتها لاجتماع دعا إليه المجلس العسكري الحاكم في مصر في أعقاب المواجهات الدامية في ميدان "العباسية"، وحملته مسؤولية أحداث العنف في البلاد.
ودعت الأحزاب المجلس العسكري إلى الالتزام بإرادة الشعب، مشيرة إلى أن مجلس الشعب هو الممثل الشرعي الوحيد للشعب المصري.
وقالت الأحزاب، ومنها العدالة والحرية والنور والوسط والوفد، في مؤتمر لها إنه "لم يعد لائقاً أن يتجاهل المجلس العسكري قيام مجلس الشعب بحجب الثقة عن الحكومة".
وطالبت المجلس بإعادة الصلاحيات إلى مجلس الشعب، وعبرت عن تضامنها مع المتظاهرين أمام وزارة الدفاع، لكنها دعت المتظاهرين إلى الالتزام بسلمية التظاهرات.
وقالت الأحزاب إن المجلس العسكري يحاول وضع إعلان دستوري لم تشارك فيه، مشيرة إلى أنها قد تدعو في "مليونية الجمعة" إلى مطالبة المجلس العسكري بالالتزام بقرارات الشعب المصري.
وشددت الأحزاب على ضرورة تحمل المجلس العسكري مسؤوليته حيال حماية المعتصمين.
...............
انتهي/212