ابنا: سلطت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الضوء على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط وبخاصة العلاقات الأمريكية - البحرينية، وذلك إبان تصاعد وتيرة الأزمة في البحرين ببطء، وسط تزايد الاحتجاجات الشعبية والإضرابات احتجاجا على النظام الحاكم في البلاد.
وذكرت الصحيفة الأمريكية - في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني- انه في الوقت الذي يقوم فيه مجلس الأمن بمناقشة القضية السورية فإن هناك صراعا آخر يحتدم في البحرين، حيث شبهت الوتيرة التصاعدية للانتفاضات الشعبية في البحرين بنفس الوتيرة التي تصاعدت بها حدة الأزمة في سورية.
وترى الصحيفة الأمريكية أن أزمتي سورية والبحرين كشفتا النقاب عن السياسة التي يتبعها القادة الغربيون في منطقة الشرق الأوسط، وعدم وفائهم بتعهداتهم بدعم التحول الديمقراطي في المنطقة، إلا من خلال مصالحهم الخاصة.
وتابعت الصحيفة، انه على الرغم من دعوات الرئيس الامريكى "باراك اوباما" بالإصلاح وإرساء الديمقراطية في البحرين، غير أن تحقيق تلك الدعوات على ارض الواقع جاء متعارضا مع المصالح الأمريكية في المنطقة، حيث تعد البحرين بمثابة حليف عسكري وثيق لواشنطن.
وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية خففت دعوتها للتغيير في البحرين، حيث أن واشنطن بدلا من أن تدعو لتغيير النظام وإرساء الديمقراطية، اكتفت فقط بالدعوة لإجراء "حوار حقيقي يؤدي إلى إصلاحات ذات مغزى"، وذلك عقب فشل السلطة في البحرين تحقيق تعهداتها بتحقيق الإصلاحات السياسية التي يطالب بها الأغلبية في البحرين.
وأضافت الصحيفة أن نفوذ واشنطن دفع قادة البحرين بالمضي قدما نحو الإصلاحات، بيد أن وتيرة تلك الإصلاحات لم تتماش مع مطالبات مواطني البحرين بتحقيق الديمقراطية في البلاد.
وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى رفض المنامة رسميا دعوات دولية بالإفراج عن سجناء سياسيين في المملكة ومن بينهم الناشط الحقوقي المضرب عن الطعام "عبد الهادي الخواجة"، بوصفها تدخلا في شئونها الداخلية، كما اعتبرت تلك الدعوات تتأثر بمعلومات وادعاءات غير صحيحة وتفتقر إلى الدقة، وأنها تشجيع على إثارة الفوضى ونشر الإرهاب وعدم الاستقرار في المملكة.
ولفتت الصحيفة إلى قيام واشنطن مؤخرا بإجراءات أكثر حزما تجاه الاضطرابات في البحرين مشيرة إلى بيان البيت الأبيض الأخير حول البحرين الذي أدان فيه "الاستخدام المفرط للقوة" والاستخدام "العشوائي" لقنابل الغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين" في البلاد، كما أعربت واشنطن عن قلقها إزاء استمرار إضراب الناشط الحقوقي عن الطعام، ودعت إلى النظر بشكل عاجل في جميع الخيارات المتاحة من أجل حل الأزمة في البلاد".
ورأت "واشنطن بوست" في نهاية تقريرها انه يجب على الولايات المتحدة إذا كانت صادقة فعلا في عزمها دعم الإصلاحات والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط أن تغير سياستها التي تتبعها في علاقاتها مع دول الشرق الأوسط وبخاصة مع البحرين.
................
انتهي/212