27 سبتمبر 2026 - 17:05
الخطيب الهندي: ندعو الجميع إلی الوحدة وتجاوز الخلافات المذهبية والطائفية ضد الظلم

قال حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي، وهو رجل دين هندي، إنه يتعين على المسلمين الاستناد إلى المبادئ الإسلامية المشتركة والترفع عن الخلافات الدينية والمذهبية؛ وذلك من أجل التكاتف ضد الظلم ونصرة المظلومين، والوفاء بمسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه المجتمع والعالم على النحو الأمثل.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ قال حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي، وهو رجل دين هندي، إنه يتعين على المسلمين الاستناد إلى المبادئ الإسلامية المشتركة والترفع عن الخلافات الدينية والمذهبية من أجل التكاتف ضد الظلم ونصرة المظلومين، والوفاء بمسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه المجتمع والعالم على النحو الأمثل.

وقد ألقى حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي خطبتي صلاة الجمعة في مسجد "شاهي آصفي" بمدينة لكناو في الهند، حيث أكد على المكانة المحورية لمبدأ التوحيد (وحدانية الله) في الفكر الإسلامي.

وشدد على ضرورة أن يستند المسلمون إلى المبادئ الإسلامية المشتركة وأن يتجاوزوا الخلافات الدينية والمذهبية ليتحدوا ضد الظلم ويدعموا المظلومين، ويؤدوا مسؤولياتهم الإنسانية والأخلاقية تجاه المجتمع والعالم بالشكل الصحيح.

وفي معرض حديثه عن كون التوحيد روح الإسلام وأساس الإيمان، أوضح أن التوحيد ليس مجرد عقيدة نظرية، بل هو مرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحياة العملية والسلوك والتصرفات والمسؤوليات الإنسانية؛ ولذا ينبغي على المؤمن أن يجسد حقيقة التوحيد ومقتضيات عبارة "لا إله إلا الله" في ميدان العمل أيضاً.

كما أشار حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي إلى كتاب "توحيد المفضل" باعتباره أحد المصادر الرئيسية في هذه السلسلة من النقاشات، وقدم نبذة عن شخصية "المفضل بن عمر الجعفي" موضحاً صلته بالإمام جعفر الصادق (عليه السلام) وقصة نسبة الكتاب إلى الإمام.

وتطرق أيضاً إلى قصة "ابن أبي العوجاء" مسلطاً الضوء على المنهج العلمي للإمام الصادق (عليه السلام) وسعة صدره وأسلوبه في محاورة الخصوم، ومؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة أن يقتدي أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) بأخلاق الأئمة (عليهم السلام) وسيرتهم في أقوالهم وأفعالهم.

وشدد العالم الديني على أن التوحيد ليس مجرد اعتقاد نظري، بل هو مرتبط ارتباطاً مباشراً بالمسؤوليات العملية للإنسان في حياته.

في معرض حديثه عن تضحية الإمام الحسين (عليه السلام) ونهضته، سلط الضوء على موقف الإمام باعتباره دفاعاً عن مبدأ التوحيد، مؤكداً ضرورة فهم العقيدة التوحيدية والتمسك بها استناداً إلى المعرفة الصحيحة والالتزام بمقتضياتها العملية في الحياة الفردية والاجتماعية.

كما شدد حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي على ضرورة ربط الأعمال الصالحة بالاحتياجات الحقيقية للمجتمع، مشيراً إلى وجوب سعي المرء لأداء أعمال الخير بما ينسجم مع تلك الاحتياجات الفعلية.

وفي سياق توضيح هذه النقطة المتعلقة بـ "إيصال الثواب" (أي إهداء ثواب الأعمال الصالحة للمتوفين)، أشار إلى أن احتياجات المجتمع قد تغيرت عبر العصور؛ ففي حين كانت عمليات حفر الآبار وتوفير المياه تُعد من الخدمات الاجتماعية الهامة في الماضي، فإن مساعدة المحتاجين اليوم في مجالات كالتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية يمكن أن تشكل أيضاً وسيلة لإيصال الثواب.

وأضاف رجل الدين الهندي أنه يمكن للمرء، على سبيل المثال، التكفل بنفقات تعليم طفل محتاج أو المساهمة في تكاليف علاج مريض، وإهداء ثواب ذلك العمل لأرواح المتوفين

كما دعا المسلمين -مع التأكيد على ضرورة نصرة المظلومين، وتعزيز الوحدة في المجتمعات الإسلامية، والاهتمام بالمسؤوليات الإنسانية والأخلاقية تجاه الظلم- إلى عدم الوقوف موقف اللامبالاة إزاء التطورات الجارية في العالم الإسلامي والمنطقة.

وحثّ العالم الديني المجتمع الإسلامي، ولا سيما المسلمين من أهل السنة، على الحفاظ على الوحدة وتجاوز الخلافات المذهبية والطائفية، ومتابعة التطورات الإقليمية عن كثب وبجدية، وإيصال أصواتهم دعماً للمظلومين ودفاعاً عن حقوقهم.

وفي الختام، ابتهل حجة الإسلام السيد رضا حيدر زيدي إلى الله تعالى لنصرة المظلومين، ورفع ظلم الطغاة، وشفاء المرضى، ومغفرة ذنوب الموتى، وشمل الوالدين برحمته، سائلاً المولى عز وجل أن يعم الأمن والاستقرار.

......................

انتهی/

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha