ابنا: وقال الشیخ قبلان فی كلمة ألقاها 'ملتقي القدس عاصمة فلسطین والعرب والمسلمین'، الذی نظمته 'لجنة دعم المقاومة فی فلسطین' فی الضاحیة الجنوبیة لبیروت الیوم الأحد: إنه 'مع انتصار الثَّورة الإسلامیَّة فی إیران، وفی ثانی مقام للإمام الخمینی رضوان الله علیه، أرسي مفهوم الدولة الإسلامیَّة باتجاه السیاسة الخارجیَّة، مؤكِّداً أنَّ القُدسَ مِن همومِ طهران كالعمود مِن أساسِ البِنْیَانْ، مُصَرَّاً علي أنَّ تحقیق العدالة الأوسطیَّة یمرُّ بـالقدسِ، وذلك موقوفٌ علي الخلاصِ مِن الغدَّة السرطانیَّة. لذلك، كانَ أوَّلَ فعلٍ قامَ به الإمام الخمینی تجاه القدس، أنْ زرعَ بكلتَا كَفَّیه قنا المقاومةِ فی لبنان، مُكَرَِّراً علي قادتها ومجاهدیها: أنَّ دماً یُراقُ علي أعتاب القدس، إنَّمَا هو قلادةُ شرفٍ تُرفعُ علي أبوابِ الجِنَان'.
ولفت إلي تأثیر الانتصارات التی حققتها المقاومة فی لبنان علي القضیة الفلسطینیة وقضیة الصراع العربی – الصهیونی، مؤكداً أن هذه الانتصارات حولت النصر رایة علي قبة القدس یذیلها دم راغب (حرب) وعباس (الموسوی) وعماد (مغنیة) ولیصافح هذا الدم دم فتحی الشقاقی وأحمد یاسین ویحیي عیاش'.
وشد الشیخ قبلان علي ایدی الحركات الجهادیة الفلسطینیة، سائلاً: 'هل یجوز ان تبقي غزة والضفة غارقتین بالظلام وكلتا یدی مصر تحیطهما بالیمین والشمال؟'، آملاً من مصر 'أن تشكل حزام القضیة ورأس حربتها'.
وقال: 'ها نحن أمام انشطار الأوسط بشكلٍ عجیب وغریب، حیث كثیرٌ مِن دُوَلِهِ العربیَّة والإسلامیَّة نزعت أعنَّتها، وسط تشكیل حربی تقودُهُ واشنطن، عِبرَ قواعد عسكریَّة تتراكم مِن مضیق باب المندب، باتّجاه مضیق هرمز وجغرافیا حزامِ المنطقة، علي وقعِ صراخ مذهبی هائج، وثورات ما زالت تفتِّشُ عن هویّتِها، وأنابیب نفط عربیَّة لا تجد لها مصرفاً إلاَّ قتلَ العرب'.
أضاف: 'وبدلاً مِن أنْ تتحوَّل القدسُ شفیعاً لطهران ودمشق ولبنان، أضحت بنظر أباطرة النفط جرماً یُحتَسَب وقد قال الله تعالي فی أمثال هؤلاء: {تَبَّتْ یَدَا أَبِی لَهَبٍ وَتَبّْ* مَا أَغْنَي عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبْ}.. ولأنَّ القدسَ عنوانُ قضیَّة السَّماء وأخلاقیَّة الوجود، فسترون ونري، أنَّ حَائكَ السجَّادِ الایرانی ، الذی رفع كأسَ النَّصرِ النَّوویِّ بِكَفَّیهْ، ومع أوَّل أعتابِ قیادتِهِ لـمیزان أوسطی جدید، لن یتراجع إلاَّ ومفاتیحُ القدسِ بین یَدَیْهْ.. إنْ شاء الله.. وبها تتحقَّق نَبُوءَةُ إمامِ المقاومة السید موسي الصدر حیث قال: 'إنَّ شرفَ القُدسِ یأبي أن یتحرَّر إلاَّ علي أیدی المؤمنین الشرفاء'.
انتهی/125