5 فبراير 2012 - 20:30

كشفت مصادر عسكرية خليجية لشبكة " نهرين نت " الاخبارية ، عن معلومات توفرت لدى دول غربية تؤكد ان الايرانيين ، ينفذون في مناوراتهم العسكرية الاخيرة ، خططا تشمل توسعة نطاق التعامل مع الاعداء الافتراضيين لها وتوجيه ضربات انتقامية لهم في حال تعرض منشئاتها النووية والعسكرية الى هجوم خارجي ، ولا تحصر في تلك المناورات ، العدو الافتنراضي ، باسرائيل والولايات المتحدة فقط، بل امر القادة العسكريون الايرانيون بان تتعامل هذه المناورات مع عدو افتراضي من المنطقة ، والاخذ بالاعتبار امكانية تورط دول خليجية في العدوان على الجمهورية الاسلامية اما بشكل مباشر او من خلال توفير امكانات لوجستية لتنفيذ مثل هذا العدوان ، وتاتي في مقدمة هذه الدول الخليجية ، الامارات وقطر والسعودية " .

ابنا : وجاء هذا التطور ، بعد افتضاح مشاركة قطر والسعودية والامارات في مشاريع امريكية واسرائيلية في المنطقة العربية ، وخاصة بعد المشروع الغربي بالتنسيق مع قطر والامارات في ليبيا ، وتورط قطر والسعودية في مشروع امريكي – اوروبي استراتيجي لاسقاط نظام الرئيس الاسد بمشاركة رئيسية مع تركية وتعاون اردني .

وحسب المصادر الخليجية ، " فان القادة العسكريين الايرانيين ، اعدوا تحليلات دقيقة لمواقف الدول الخليجية مع ايران من جهة وتعاونها مع الكيان الاسرائيلي والولايات المتحدة امنيا وعسكريا ضد ايران من جهة اخرى ,

وتضيف هذه المصادر " انه وبموجب هذه التحليلات للقيادة الايرانية لتطورات المنطقة المتلاحقة ، " اقدمت القيادة السياسية في ايران ، على اصدار تعليمات واضحة لقادة اسلحة الجيش وحرس الثورة ، لتشمل مناوراتهم التي تجريها اسلحة الجو والدفاع والقوات البرية والبحرية ، توسعة مساحة الاعداء الافتراضيين الذين توجه لهم ضربات انتقامية في مناوراتهم العسكرية، كي لاتقتصر على  توجيه الضربات الانتقامية لاسرائيل والقواعد والاهداف الامركية المختلفة في المنطقة ، بل تشمل دولا من المنطقة وفي مقدمتها قطر والامارات ودول اخرى ، كي يتم توجيه الضربات الانتقامية لها اذا ثبت للقيادة الايرانية تورطها في العدوان عليها بشكل مباشر او غير مباشر .

وعلى صعيد متصل ، كشفت هذه المصادر ، لشبكة نهرين نت الاخبارية ، عن رصد تقارير غربية قيام ضباط اسرائيليين بزيارة الامارات في نهاية شهر ديسمبر  كانون الاول الماضي – من بينهم ضباط من الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في زيارة سرية هدفها التنسيق والتعاون بين البلدين في المجال العسكري ، وتبادل المعلومات بين جيش الكيان الاسرائيلي والقادة العسكريين في الامارات ، بشان تبادل المعلومات عن القدرات العكسرية الايرانية وقيام الكيان الاسرائيلي بارسال مدريين اسرائيليين لتدريب الضباط الاماراتيين في مجال جمع وتحليل المعلومات العسكرية وبناء قوات كوماندوز خاصة يكون بمقدروها تنفيذ اعمال هجومية وتخريبية خلف خطوط العدو .

وحسب هذه المصادر ، فان الوفد طمان الجانب الامارتي على المضي قدما في تنفيذ عقد بيع بدون طيار من انتاج شركة " إيرناوتيكس ديفنيس " ، بعد تاخر وزارة الحرب الاسرائيلية في ابداء الموافقة على الصفقة التي ابرمت بين شركة " ايروناوتك الإسرائيلية " ودولة الامارت  .

وبالرغم من التكتم الشديد على حركة رجال الاعمال الاسرائيليين ونشاط ضباط الموساد في الامارات والعلاقات الوطيدة التي اقاموها مع كبار المسؤولين في الامارت وخاصة في ابو ظبي وراس الخيمة ، الا ان اسماء بعضهم امسى يتردد في تقارير الصحافة الاسرائيلية ومنهم رجل الأعمال الإسرائيلي " ميتي كوخابي " الذي يعتبر الإسرائيلي الأكثر نشاطاً في أبو ظبي حيث أمدها بمعدات مراقبة واجهزة تحكم ورصد في مجال الامن العسكري والمدني ، وتزويد الامارات بمعدات تستخدم في الصناعات النفطية .

ولاتعد زيارة الضباط الاسرائليين للامارات  الاخيرة ، امرا جديدا في العلاقات السرية بين الامارات والكيان الاسرائيلي والتي يجمع الطرفين قاسم مشترك وهو " العداء لايران "  ، بل قامت هذه الدولة الخليجية بتوسيع علاقاتها المخابراتية والعسكرية مع الكيان الاسرائيلي منذ عدة سنوات وعقدت مع وزراتي الدفاع والداخلية الامارتية عقودا امنية وتدريبية مع الكيان الاسرائيلي بالاضافة الى توقيع عقد طويل الامد بين الامارات وشركة " اميغسات " لتزويدها بصور تلتقطها الاقمار الاصطناعية عن القواعد العسكرية البرية والبحرية الايرانية وعن حركة السفن في الموانئ الايرانية المختلفة .

هذا ويعتبر الشيخ محمد بن زايد الرجل القوي في الامارات نائب حاكم ابو ظبي هو المسؤول الاول عن ملف " العلاقات السرية مع اسرائيل " ويليه في تولي هذا الملف ، وزير الخارجية شقيقه الشيخ عبد الله بن زايد ، والشيخ بن زايد يعتبره المراقبون الغربيون من اشد المؤيديين لتطوير العلاقات مع الكيان الاسرائيلي وخاصة في المجالات العسكرية والامنية ، وهذا الموقف هو الذي ساعد الاسرائيليين في التغلغل في الامارات واقامة مكتب سري " للموساد الاسرائيلي " لجمع المعلومات عن ايران واقامة علاقات مع معارضين ايرانيين تقدم الامارات لهم الدعم والتاييد .

.........................

انتهى / 214