14 مايو 2011 - 19:30

يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الثالثة والستين للنكبة، فيما تشهد عدد من الدول العربية مسيرات تضامنية مع الفلسطينيين، فيما فرض الاحتلال الصهيوني طوقا أمنيا مشددا على الضفة الغربية المحتلة، اعتبارا من منتصف ليل السبت وحتى منتصف ليل الأحد.

ابنا : كما تم الإعلان عن سلسلة تظاهرات الأحد في الضفة الغربية وفي قطاع غزة وداخل الخط الأخضر لإحياء الذكرى.

وتزامننا مع ذكرى نكبة فلسطين دعا نشطاء في شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت لجعل الذكرى التي توافق الـ15 من أيار موعدا للـ«الزحف المليوني نحو المسجد الأقصى»، محددين فيه نقاط وأماكن الانطلاق من الضفة وغزة والدول العربية.

وترافقت هذه الدعوة مع دعوات مماثلة لمجموعات شبابية أخرى تحدثت عن زحف مليوني للاجئين الفلسطينيين نحو بلادهم في نفس التاريخ الذي يوافق الذكرى الـ63 للنكبة، ودعوات أخرى لإطلاق انتفاضة ثالثة ضد الاحتلال الصهيوني.

وعلى خلفية هذه الدعوات، حشد الجيش الصهيوني قوات كبيرة في جميع أنحاء الضفة الغربية تحسبا لإحياء الذكرى، واحتمال تسيير تظاهرات كبيرة هذا العام يخشى قادة الكيان الصهيوني من توجهها نحو المستوطنات أو جدار الفصل العنصري أو باتجاه الشريط الحدودي بين الأراضي المحتلة وقطاع غزة.

وذكرت الإذاعة الصهيونية أن الشرطة أبقت على حال التأهب ليوم الأحد، وستنشر آلاف العناصر في القدس الشرقية وشمال الاراضي المحتلة، حيث يتركز معظم السكان العرب.

وتخلل إحياء ذكرى النكبة السبت استشهاد متظاهر فلسطيني في القدس الشرقية المحتلة متأثرا بجروح أصيب بها بعد تعرضه لإطلاق نار بالرصاص في حي سلوان.

* فعاليات الذكرى

في غضون ذلك، دعت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة السبت، الفلسطينيين إلى المشاركة في المسيرات المقررة في ذكرى النكبة الفلسطينية.

وقالت القوى في بيان لها، إنها تدعو للخروج بمسيرات موحدة تأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني وإصراره على تمسكه بحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم استناداً للقرار رقم 194.

وكانت اللجنة العليا لإحياء ذكرى النكبة -التي تضم الفصائل المختلفة- دعت للمشاركة في مسيرتين الأحد، تنطلق إحداهما من شمال قطاع غزة باتجاه معبر بيت حانون، والثانية تنطلق من جنوب القطاع باتجاه معبر رفح.

* حق العودة

من جهته أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت، تمسك الفلسطينيين بحق العودة، لكنه اعتبر أن العودة تتحقق بالعودة على أي جزء من الوطن.

وأضاف عباس، خلال لقائه المشاركين في ملتقى ثقافي برام الله، أن القيادة الفلسطينية لن تفرط أبدا في حق العودة، وذلك من خلال القيام بالخطوات العملية، والعودة إلى أرض الوطن لإنهاء حياة الشتات، لأن الوطن هو وجهة الشعب الفلسطيني الأخيرة.

وفي سياق متصل، نظمت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حفلا غنائيا السبت في مدينة غزة لإحياء ذكرى النكبة، وهي المرة الأولى التي تقيم فيها حركة فتح حفلا في قطاع غزة منذ نحو ثلاثة أعوام بسبب الانقسام، وأقيم الحفل تحت عنوان "المصالحة ضمان العودة"، وحضره أكثر من ألف وخمسمائة شخص.

ومن جهته أوضح المدير العام لدائرة شؤون اللاجئين بالضفة الغربية أحمد حنون أن فعاليتيْن مركزيتيْن ستنظمان الأحد في كل من رام الله وغزة بمشاركة جميع الفصائل.

وأضاف حنون أن مسيرة ستنطلق من ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات باتجاه دوار المنارة وسط رام الله، حيث يعقد المهرجان المركزي بمشاركة مئات اللاجئين الذين قدموا من الشتات ضمن مشروع الملتقى الثقافي التربوي.

* تضامن عربي

وتستعد الشعوب العربية للخروج في مسيرات تاييدا ودعما للشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة.

ووسط إجراءات أمنية مشددة، يعتزم آلاف المصريين الانطلاق في مسيرة حاشدة من ميدان التحرير بالقاهرة إلى رفح لمساندة الشعب الفلسطيني، والتنديد بالاعتداءات الصهونية في ما سماه الثوار "يوم الزحف لفلسطين".

وتنظم هذه المسيرة لجنة تنسيقية شكلها ناشطون من عدة ائتلافات وحركات احتجاجية.

وقال منظموا المسيرة ان يوم الزحف لفلسطين يهدف الى تأكيد حق العودة لجميع اللاجئين الفلسطينيين.

وتطالب المسيرة بفتح معبر رفح بشكل دائم، ووقف تصدير الغاز المصري للكيان الصهيوني، والإفراج عن جميع المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية، ومناصرة أهالي قطاع غزة المحاصر منذ أربع سنوات، وإنهاء الاحتلال الصهيوني.

وشددت السلطات المصرية إجراءاتها عند مداخل شبه جزيرة سيناء، تحسبا لتدفق أعداد كبيرة من الناشطين السياسيين باتجاه الحدود المصرية الفلسطينية.

ونشرت تعزيزات أمنية تضم أكثر من ألف شرطي على طول الحدود المصرية مع غزة، وفي داخل معبر رفح.

وأغلقت قوات مشتركة من الجيش والشرطة جسر السلام الذي يمر فوق قناة السويس ونفق الشهيد أحمد حمدي أسفل القناة، وكذلك العبارات التى تصل بين ضفتي القناة، حيث يتم منع دخول الأفراد والجماعات.

* لبنان

وفي لبنان يستعد الآلاف للمشاركة في المسيرة التي ستُنظم الأحد باتجاه بلدة مارون الراس المطلة على فلسطين عند حدود لبنان الجنوبية.

ويأمل المنظمون أن يصل عدد المشاركين في المسيرة إلى عشرات الآلاف، ونشرت اللجان المنظمة ملصقات في مختلف أنحاء لبنان للدعوة إلى المسيرة.

وقال القيادي في حركة حماس أسامة حمدان أن ما تشهده المنطقة حالياً إنما هو تطور لنهج المقاومة والممانعة ويصب في مصلحة دول المقاومة والممانعة، ولا شك في أن المصالحة الفلسطينية خطوة في نهج المقاومة والتحرير وهو الهدف الأساسي للشعب الفلسطيني الذي جرب التسوية وقادته الى الهلاك.

من جهته اعتبر ممثل الجهاد الإسلامي أبو عماد الرفاعي أن الوحدة الفلسطينية هي الطريق الوحيد لتحقيق النصر.

وافتتحت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين فاعليات للذكرى (63) للنكبة بمسيرة جماهيرية حاشدة أمام مقر الأمم المتحدة في وسط بيروت بحضور عدد من قادة الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وممثلي المؤسسات الاجتماعية وفاعليات وطنية من مخيمات لبنان. وذاك دعماً لحق العودة والحقوق الإنسانية وإعمار مخيم نهر البارد.

* الاردن

وفي الأردن شارك نحو عشرة آلاف شخص الجمعة في تجمع ببلدة الكرامة، القريبة من حدود الأردن مع الكيان الصهيوني والضفة الغربية لإحياء ذكرى النكبة تحت شعار "الشعب يريد تحرير فلسطين".

وتوافد الأردنيون وهم يهتفون بصوت واحد في مهرجان جماهيري أطلقوا عليه مهرجان العودة تجاوز عدد المشاركين فيه عشرة آلاف "على القدس رايحين شهداء بالملايين" و"فلسطين عربية ،أردنية فلسطينية ، شعب واحد مش شعبين ، ومطالبنا شرعية".

اختار الأردنيون منطقة الكرامة لتنفيذ فعاليتهم لإطلالة المنطقة على جبال فلسطين وربوعها، فضلا عن أنها المنطقة التي تذكرهم بهزيمة الكيان الصهيوني الأولى في معركة الكرامة في 21 آذار 1986 ،حينما هزم الفدائيون الفلسطينيون والجيش الأردني، الجيش الصهيوني وكبدوه 275 قتيلا و850 جريحا في أقل من 18 ساعة.

وأكدت التيارات الحزبية و السياسية المشاركة في المهرجان رفضها لمشروع الوطن البديل وتمسكهم بحق العودة، فضلا عن تأكيدهم لرفضهم لأية تسوية سياسية تتجاوز حق العودة والتعويض.

وكانت عصابات صهيونية أجبرت قبل 63 سنة أكثر من 700 ألف فلسطيني على ترك منازلهم في فلسطين، ليبلغ عدد هؤلاء اللاجئين في الوقت الراهن نحو 4.8 ملايين شخص، يتوزع القسم الأكبر منهم بين الأردن وسوريا ولبنان والأراضي الفلسطينية.

انتهى/114