24 أبريل 2011 - 19:30

تعمل الحكومة السعودية جاهدة لتجعل نفسها رقيباً على الاعلام العربي بجعلها اداة لتمرير اجندة مؤسساتها الامنية والتكفيرية ومساومة الحقوق العربية .

ابنا : و قد نجحت الحكومة السعودية بفرض سيطرتها على الاعلام العربي من خلال ممارسة الاغراء المادي غير المتناهي للصحف العربية الكبيرة وكذلك الفضائيات, فمن الصعوبة ان تجد صحيفة من هذه الصحف تهاجم النظام الحاكم في السعودية مع كل فضائحه ومساوئه. كما عملت السلطة السعودية على الاستحواذ على عشرات الفضائيات العربية التي تبث في برامجها الاغاني والافلام التي تثير غرائز المشاهد فالاعلام عند ال سعود هو تصوير الاباحية للعالم العربي والتعتيم والكبت للشعب السعودي. و فتحت الاموال السعودية الابواب مشرعة امام مدرسة اعلامية جديدة تجعل من المهاترات الرخيصة والقدح والشتم مادتها الاعلامية المفضلة وتغفل عن دور الاعلام في تطوير المجتمع ودفعه نحو طريق الرقي. كما تعمل الملحقات الثقافية في السفارات السعودية في الخارج يشكل دوؤب لمنع نشر المطبوعات والاعمال الفنية التي تنتقد الحكومة السعودية, وتحاول السلطات السعودية ان تمد نفوذها وتأثيرها على المطبوعات العربية الصادرة في العواصم العربية عن طريق الاغراءات المالية او من خلال نفوذها في سوق الاعلان والدعاية في العالم العربي وذلك بسبب القدرة الشرائية العالية. و تضغط وزارة الاعلام السعودي على الصحافة الاجنبية كي تتفق مع سياساتها فهي تكافئ الصحف والمجلات التي تحضى بالدعم السعودي بكميات كبيرة من الاعلانات اما المطبوعات التي لا تتمتع برضا السعودية فأنها تحرم من الاعلانات. و بشأن الاعلام داخل السعودية قال سليمان الشمري استاذ متخصص في الصحافة , ان الصحافة هنا ذات اتجاه واحد ولا تستمد معلوماتها من الشعب حيث ان الحكومة تتصرف كرقيب على وسائل الاعلام وان المصدر الرئيس للاخبار بالنسبة لأغلب السعوديين هي القنوات الفضائية حيث انتشرت الاطباق الفضائية على الرغم من كونها ممنوعة. و يعتبر الإنترنت احد مصادر الاخبار للسعوديين لكن الحكومة تراقبه بعمق حيث منعت الحكومة حوالي نصف مليون موقع معظمها مواقع للمعارضة السعودية. و قيّدت الرقابة الواسعة على الصحف السعودية كل اشكال الانتاجات الادبية والفنية والمواضيع الاكاديمية لعموم الناس، كما منعت السلطات الدراسات الحديثة وكتب فرويد وماركس والموسيقى والفلسفة الغربية كما منعت توجيه الانتقادات إلى الممارسات الدينية المتزمتة والعائلة المالكة. وقال داوود الشريان رئيس تحرير جريدة الحياة اليومية الصادرة في لندن , ان السعودية تستخدم الرقابة الصارمة على الكلمة في العالم العربي. و على الرغم من ان الصحف (السعودية) تملكها مؤسسات شخصية وخاصة إلاّ ان رؤوساء تحريرها يعيَّنون من قبل الحكومة حيث يلتقي رؤوساء تحرير الصحف بصورة منتظمة مع وزير الاعلام الذي يعطيهم الدليل والنهج السياسي في المواضيع الحساسة. وفي مثال آخر حول كيفية محاولة الحكومة في كبح جماح الصحافة هو قيام وزارة الاعلام بتغريم جريدة الوطن اليومية مبلغ 10.800 دولار لنشرها تقريرا تضمن اجراء استفتاءاً مع فلسطينيين في عدة اقطار عربية تسألهم فيما إذا كانت لديهم الرغبة في الرجوع إلى ديارهم بعد استقرار السلام مع (اسرائيل).

انتهی/158