24 أبريل 2011 - 19:30

لا شك أن للإعلام دورا كبيراً ومميزاً في تحقيق مطالب الشعبين التونسي والمصري. وذلك بعد التغطية التي قامت بها بعض القنوات العربية والعالمية التي تحظى بمتابعة واسعة لدى المشاهد العربي.

ابنا : ولقد لعبت قناة الجزيرة القطرية دوراً مهماً وكبيراً في تغطية الحدث المصري لحظة بلحظة رغم التشويش المتعمد الذي تعرضه له لعدة مرات. وللإنصاف والحق ان لقناة الجزيرة بصمة واضحة في سقوط نظام الرئيس المصري حسني مبارك. لكن ثورة الشعب البحريني وضعتها في امتحان لم تتمكن تجاوزه بل سقطت فيه وبكل وضوح. فرياح التغيير عندما طرقت أبواب الخليج وبدأت بالبحرين القريبة من السعودية وقطر سببت للجزيرة انزعاج كبير. فثورة الشعب البحريني كشف القناع عن قناة الجزيرة وزيف دعوتها في دعم الشعوب الثائرة، بعدما ظن الكثير من الشباب العربي أن الجزيرة أصبحت الناطق باسم الثورات والشعوب المظلومة. فنشاهد قناة الجزيرة التابعة لدولة قطر والتي تدار باشراف من جهاز المخابرات القطري. تعاملت مع الحدث البحريني بنفس طائفي مقيت وبازدواجية يرفضها أي إعلام منصف مؤمن بعمله ورسالته التي يريد تحقيقها. إلا إن طاقم الجزيرة تخلى عن تلك الرسالة رضوخاً لمطالب أمير قطر، بعد أن تناقلت بعض وسائل الإعلام عن استقالة بعض المذيعين والصحفيين احتجاجا على تعاطي الجزيرة مع الحدث البحريني بروح طائفية مقيتة، فيما نقلت بعض الصحف الرسمية عن وجود صفقة تجارية بين قطر والبحرين وكانت هي السبب وراء عدم تغطية الأحداث في البحرين. فنشاهد الجزيرة اليوم قد سارت على خطى نظيرتها قناة العربية السعودية الازدواجية، فقامت بتغطية الحدث الليبي واليمني في حين تركت البحرين. فليعلم القارئ العربي الذي انبهر بقناة الجزيرة في أحداث تونس ومصر، فهي قناة تتعامل طبقاً لمصالح قطر وحكومتها. ولذا فإن الكثير من الشعارات التي ترفعها بعض وسائل الإعلام إنما هي أكذوبة واضحة ، فقلد ساعدت هذه الوسائل المغرضة على رسم المشهد البحريني على أنه حدث طائفي رغم اصرار المحتجين على وطنيتها وشعبيتها. فطوبى لمن يعي دوره ورسالته في الحياة. ويحاول ان يطبق شعاراته التي يتبناها في أي موقع ومسؤولية. 

انتهی/158