ابنا : يوم الأربعاء هبط الحاكم في الرياض بعد أن كان يتلقى العلاج الطبي في الخارج على مدى ثلاثة أشهر. بالنسبة لرجل يبلغ من العمر 87 سنة يعاني مشاكل في الظهر، بدا أنه سريع جدا. فقبل أن تهبط طائرته أمر الملك بصرف منح بقيمة 36 مليار دولار لشعبه، نحو ألفي دولار لكل سعودي. وأعطى قروضا للشباب السعوديين لغرض شراء المنازل، الزواج، وإقامة مشروع تجاري، ورفع رواتب موظفي الدولة. في هذه الأثناء، بين الأشخاص الذين انتظروا عبد الله في المطار كان الرجل الأكثر إقلاقاً له: الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين المجاورة. قبل أسبوع حاول نظام آل خليفة أن يقمع بالقوة الانتفاضة الأولى في البحرين؛ الحل الذي فكرت السعودية في التوجه إليه أيضا. فشلت هذه المحاولة أيضا بسبب ضغط الولايات المتحدة التي تحتفظ بأسطول في ميناء البحرين. أما الملك حمد فعلى أي حال قدم للملك عبد الله الأنباء السيئة: لم يعد يمكنني إنهاء هذا بالقوة. هذا لن ينجح، ولن يسمح لي الأميركيون بذلك. ترك هذا الدرس الحاكم السعودي مع بضع إمكانيات صعبة. يمكنه أن يأمر القوات السعودية بقمع الشيعة في البحرين، في ما سيكون الصيغة العربية للاجتياح السوفييتي لتشيكوسلوفاكيا. يمكنه أن يسمح لعائلة آل خليفة بالتخلي عن قوتها والأمل في ألا ينتشر "التلوث" الديمقراطي. اجتياح البحرين خيار حقيقي: ساهمت القوات السعودية من قبل في قمع تمرد شيعي هناك في التسعينيات. خبراء كثيرون في واشنطن مقتنعون بأن السعوديين لن يترددوا في العمل إذا كانت البحرين في خطر حقيقي. ولكن الاجتياح يمكن أيضا أن يؤدي بالسعودية إلى مواجهة مع إدارة أوباما، التي تؤيد الإصلاحات في البحرين. ويحتمل أن تؤدي الخطوة إلى شرخ في الحلف الذي يمتد إلى 65 سنة. لا يحب عبد الله أوباما على نحو خاص. وقد رفض طلب الرئيس الأميركي تقديم مساعدة للمسيرة السلمية العربية – الإسرائيلية وغضب من مشهد إدارة اوباما ظهره لحسني مبارك. وحسب "نيويورك تايمز" فان المكالمتين الهاتفيتين الأخيرتين بينهما، أثناء الأزمة في مصر، "انتهتا دون اتفاق". ولا أزال أراهن على أن الملك عبد الله يفضل أن يكون غورباتشوف وليس بريجنيف. بدلا من الاجتياح، من الأكثر منطقية أن يتبنى إستراتيجية محاولة استباق الموجة العربية للتغيير، قبل أن يفوت الأوان. بدأ عبد الله في الماضي السير في هذا الاتجاه. بعد العمليات ضد البرجين التوأمين، التي شارك فيها 15 سعودياً، فان من كان في حينه ولي العهد بدأ يستعد بحذر للتحول الليبرالي لساحته الاقتصادية والسياسية. أحد مستشاريه المقربين كان خريجاً في جامعة جورج تاون في الأربعينيات من عمره يدعى عادل الجبير، الذي يعمل منذ نحو عشر سنوات في منصب السفير السعودي في واشنطن. في مقابلة تعود إلى العام 2003 عرض الجبير أمامي أجندة للإصلاح السياسي: أولا، انتخابات داخل المنظمات المهنية للصحافيين والأطباء، وكذا في الجامعات وبعدها في البلديات. وفي الأخير تأتي انتخابات مجلس الشورى شبه البرلماني، الذي يعينه عبد الله اليوم. وقال الجبير انه "اذا ما اتخذنا كل الخطوات الصحيحة، لا أرى سببا يمنعنا من أن يكون لنا مجتمع ذو سلطة قانون، حريات للمواطن، وانتخابات".جرت الانتخابات البلدية في العام 2005. وأُلغيت في العام 2009. إصلاحات عبد الله علقت، ولكن الجبير لا يزال في المحيط، والملك مدد ولايته في واشنطن. هل السيدة السمينة جاهزة للشروع في الغناء؟ قريباً سنكتشف.انتهى/158
28 فبراير 2011 - 20:30
رمز الخبر: 228884
مرّ شهران على الثورة في العالم العربي، ولم يظهر صوت السيدة السمينة في الأغنية. قريباً قد يحين دور السعودية، الحليفة الأهم للولايات المتحدة، والتي في أراضيها يوجد نحو خُمس احتياطات النفط العالمية. هل تعتقدون أنه لا يوجد احتمال لينهض الشباب غير المرتاح في المملكة – 60 في المائة من السكان هم تحت سن 18، و 28 في المائة من الشبان عاطلون عن العمل – ليتمردوا؟ لا يتفق الملك عبد الله معكم.