29 ديسمبر 2010 - 20:30

أبرمت مصر اتفاقاً مع الكيان الاسرائيلي تبيعه بموجبه الغاز المصري بسعر دولار وربع دولار لكل وحدة حرارية، في حين تبيعه لسوريا بخمسة دولارات، حيث يأتي ذلك تطبيقا للمثل الشعبي القائل 'الاقربون اولى'.

ابنا : وذكرت صحيفة 'الوطن' السورية الخاصة اليوم الخميس: ان شركة «إسرائيل كورب» اعلنت، إنها «ستستورد الغاز الطبيعي من مصر بسعر دولار وربع دولار لكل وحدة حرارية بموجب اتفاق مدته 20 عاماً».

وحسب ما نقلت 'الوطن' عن الخبير في شؤون الطاقة 'إبراهيم زهران'، فإن هذه الصفقة هي الرابعة من نوعها إذ اضطرت مصر في الصفقات السابقة لإعادة استيراد غازها من العدو الصهيوني بعد أن باعته بسعر التراب له بالأسعار العالمية المرتفعة».

واعتبر زهران أن مصر «لم تتعلم من الدرس فمضت قدماً في عقد هذا النوع من الصفقات مع 'إسرائيل' سعياً منها لعدم توفير الغاز بالكمية المطلوبة لليهود واللجوء لإفادة إسرائيل فالأقربون أولا».

وقال: «الحقيقة أن حكومة مصر تقف وقفة شجاعة مع 'إسرائيل' بهذه العقود ولو على حساب مصالح شعبها، فالشجاعة تحتاج إلى التضحية»!

وأضاف: «يجب أن نعذرها حين تبيع سوريا العربية بأربعة أضعاف ما تبيعه لـ'إسرائيل' فـ«البزنس از بزنس» ولا علاقة له بالأخوية أو القومية ولو أن هذا البزنس يجوع الشعب المصري فهو ليس أول شعب يجوع فقد جاع قبله الشعب الفلسطيني وخصوصاً الغزاوي من خلال هدم الأنفاق التي تمثل الرئة الوحيدة لهم وإغلاق معبر رفح الذي يعتبر بصيص الأمل الذي يمثل أمة العرب والإسلام بالنسبة لهم أيضاً».

وتابع: «لكن هذا البزنس يرفع أسهم الحكومة (المصرية) لدى أميركا.

وزاد قائلاً: «هي لا تسمح لأي أحد أن يناقشها أصلاً في قومية مصر واحتضانها لقضايا أمتها العربية والإسلامية، لأن ما تقوم من إغلاق معبر رفح وتصدير الغاز بسعر لإسرائيل أقل من سوريا وبناء الجدار الفولاذي وهدم الأنفاق على رؤوس الفلسطينيين ومحاولة استئصال هذه الرئة ليموتوا جوعاً ومرضاً وبسبب نقص الدواء ومنع وتأخير دخول قوافل المساعدات إلى غزة والضغط على وفد «حماس» ليخضع للأمر الواقع ويتخلي عن مبادئه المشروعة وحقوقه الانتخابية التي استمدها من أفواه الشعب الفلسطيني، إنما هو التزام لاتفاقات مع أطراف عدة سواء كانت فوق الطاولة أو تحتها فالاتفاق هو اتفاق»!.

انتهی/137