13 ديسمبر 2010 - 20:30

قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في برقية سرية لها إن المملكة العربية السعودية تخشى نشوء مثلث شيعي يتكون من إيران وباكستان - التي يرأسها آصف علي زرداري الشيعي المذهب - والعراق تحت حكومة نوري المالكي.

ابنا : وتذكر كلينتون - في برقيتها التي هي عبارة عن محضر اجتماع بينها وبين المسؤولين الإماراتيين في أبريل 2009 - أن وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد أخبرها بأن السعوديين لم يرتاحوا يوما لحزب الشعب الباكستاني الذي يرأسه زرداري.

وقال ان السعوديين يشكّون في أن زرداري شيعي التوجه ويسعى لتقوية علاقاته بإيران، وبالتالي تشكيل ما يعرف بالمثلث الشيعي.

وكانت البرقيات الدبلوماسية التي سربها موقع ويكيليكس قد أظهرت أن السعودية كانت دوما لاعبا أساسيا في باكستان، ودورها هناك لا يقل حجما عن دور الولايات المتحدة.

ففي إحدى البرقيات التي يعود تاريخها إلى عام 2007، قال السفير السعودي في الولايات المتحدة عادل الجبير إن "السعوديين لا يراقبون الوضع في باكستان، إنهم شركاء".

وقد بينت تلك البرقيات أن الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز لا يثق في زرداري، ويفضل أن يكون في باكستان مشرف آخر.

وفي لقاء للملك عبد الله مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز في يناير/كانون الثاني 2009 وصف الملك عبد الله زرداري بأنه "رأس فاسد، وسيمتد أثره إلى كامل الجسم".

وفي برقية لخصت محضر الاجتماع، وصف الأميركيون رؤية الملك عبد الله والسعوديين للوضع في باكستان كالآتي "يظهر أنهم يبحثون عن مشرف آخر، أي حاكم قوي صارم وزعيم يعرفونه ويستطيعون أن يثقوا فيه".

وتقول البرقيات إن السعوديين يريدون للجيش الباكستاني أن يظل ممسكا بزمام الأمور في باكستان، وقد أوردت إحدى البرقيات وصف وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف للجيش الباكستاني بأنه "الحصان الرابح" للسعودية في باكستان.

الشكوك السعودية في ميول زرداري المذهبية وقربه من إيران أكدها السفير الباكستاني في الرياض عمر خان علي شيرازي، الذي قال إن السعوديين لا يثقون في الرئيس زرداري لأنه قريب من إيران.

انتهى/114