4 أكتوبر 2010 - 20:30

طلب مجلس الوزراء اللبناني في جلسته التي انعقدت مساء الاثنين توزيع نسخ عن تقرير وزير العدل ابراهيم نجار عن ملف شهود الزور للوزراء تمهيدا لمناقشته في جلسة مقبلة لمجلس الوزراء، على ان تعقد الحكومة جلسة بعد غد الأربعاء .

ابنا : واعلن وزير الاعلام طارق متري، بعد جلسة الحكومة التي انعقدت في بعبدا، ان مجلس الوزراء ناقش صدور مذكرات التوقيف من القضاء السوري بحق شخصيات لبنانية وقرر تكليف وزير العدل ابراهيم نجار متابعة القضية مع نظيره السوري بظل احترام الأصول القانونية وبما يحقق العدالة والسيادة الوطنية، مشيرا الى ان المناقشات كان صريحة وهادئة، لافتا الى ان "الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف لم يتبلغوا اي استنابة من ذي قبل ". واكد المجلس الحرص على تعزيز العلاقات اللبنانية-السورية .   وقدم وزير الطاقة جبران باسيل تقريرا عن مباحثاته في ايران، ووافقت الحكومة على سفر باسيل الى سوريا وتركيا لبحث تزويد لبنان بالطاقة .   رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا الى "تخييب آمال الذين يراهنون على انفجار الحكومة التي لن تنفجر ". ولفت خلال الجلسة الى انه "اثيرت في لبنان مواضيع تتطلب معالجات هادئة واهمها المحكمة وتمويلها وشوهد الزور ومذكرات التوقيف"، معتبرا ان "المحكمة الخاصة لا بد من تناول جوانبها كافة ومراحلها المختلفة فقد تقرر انشاؤها بمجلس الامن وتنباها الحوار الوطني والبيانات الوزارية للحكومات اللاحقة غير انها تعرضت للجدل  بسبب انخفاض صدقيتها جراء طريقة معالجة موضوع الضباط الاربعة وتسريبات "دير شبيغل" مما يقتضي العمل لتعزيز مصداقيتها من خلال النظر في خلال كل الاحتمالات"، معتبرا ان "الموضوع يتطلب معالجة عاقلة وحوارا هادئا ". وعن مذكرات التوقيف، قال سليمان "اننا نتمنى ان لا تصدر بحق شخصيات لبنانية لا سيما وننا احلنا قضية شهود الزور الى وزير العدل"، مشيرا الى ان "المسألة قانونية وستحتم متابعة قضائية وغير سياسية ومن خلال الوزارتين المختصتين وذلك ان تجري المتابعة دون ان تؤثر على العلاقة مع سوريا ". وتحدث سليمان عن زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان وتهديدات اسرائيل، واكد ان استقبال رؤساء الدول شأن سيادي لا حق لاسرائيل للاعتراض عليه . رئيس الحكومة سعد الحريري اعرب عن "اسفه لصدور مذكرات التوقيف السورية"، مشيرا الى انه "كان يتمنى ان يحول تطور العلاقات بين البلدين دون حدوث ما حدث بالأمس"، لافتا الى انه "لا يمانع بتأجيل البحث بموضوع تمويل المحكمة ".  واكد التزامه "المحكمة والحوار سبيلا لمعالجة كل المشكلات رغم اننا لم نصل لهدوء كاف لمعالجة هذه القضايا ". وحذر الحريري من مغبة التصعيد مشددا على سيره بالعمل لبناء افضل العلاقات مع سوريا . وسبق الجلسة خلوة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بحثت في الاوضاع العامة وآخر المستجدات .  وتحدث عدد من الوزراء لدى دخولهم الى قاعة مجلس الوزراء. فسئل وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي عن الاعتراضات على زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. فقال "نحن دولة ديموقراطية ونظام برلماني. ونستقبل كل رؤساء الدول الشقيقة والصديقة ".   واعتبر وزير الصحة العامة محمد جواد خليفة ان "الموضوع الاساسي هو موضوع شهود الزور باعتباره موضوع اجماع ومدخل لمعالجة الازمة. وهو موضوع اساسي. ولو انه تمت معالجته منذ البداية لما شهدنا تداعيات تحصل اليوم ".   وقال وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية محمد فنيش "اذا كان المطلوب معالجة سياسية لمذكرات التوقيف فليكن.ولكن لا نستطيع ان نقول للقضاء السوري ما الذي يفعله. فالقرار صدر عن السلطات السورية وهم يعلمون كيفية عمل قضائهم وهناك ما ينظم العلاقة القضائية بين لبنان وسوريا. وانا لا اشارك رأي القائلين بأن المذكرات اهانة ". اضاف "لم يتم ابلاغنا شيئا عن شهود الزور بشكل رسمي. واذا ارادوا اتخاذ موقف سنطلب التريث". واستغرب الاعتراض على زيارة الرئيس الايراني قائلا "لماذا نطرح هذا الموضوع والاسرائيليون تحدثوا بالامر ذاته وهذا الكلام يضر بمصلحة لبنان ".   واكد وزير العمل بطرس حرب "وجوب اصدار موقف من مجلس الوزراء بشأن المذكرات السورية ". وقال وزير الدولة ميشال فرعون "ان المذكرات السورية ليست مطابقة للقانون ولا لاصول العلاقات الديبلوماسية بين البلدين ولا لروحية التعاون القائمة بين لبنان وسوريا. ونحن نرفض هذا الاسلوب ". 

انتهي/137