وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ قامت وزارة "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التابعة لحركة طالبان في ولاية خوست، الواقعة جنوب شرقي أفغانستان، بإتلاف 650 آلة موسيقية وكمية كبيرة من المفرقعات والألعاب النارية التي جُمعت على مدى الأشهر الأربعة الماضية.
وأعلنت الإدارة المحلية في الولاية، يوم الأربعاء الموافق 4 نوفمبر/تشرين الثاني، أن هذه المواد صودرت خلال عمليات مختلفة في مدينة خوست والمناطق المحيطة بها، وجرى إحراقها لاحقاً في موقع آمن مخصص لهذا الغرض.
وفي بيان نُشر على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، أوضح مسؤولون في حركة طالبان أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهودهم لمنع الأنشطة التي يعتبرونها محرمة شرعاً، وتعزيز القيم الإسلامية، وتحقيق ما وصفوه بـ "الإصلاح الاجتماعي".
كما حثت الإدارة السكان على الالتزام بالمبادئ الإسلامية واللوائح التي تفرضها سلطة طالبان، داعيةً الجمهور إلى التعاون مع المسؤولين لخلق ما وصفته بـ "بيئة اجتماعية سليمة".
تصاعد القيود على الموسيقى
تأتي عملية إتلاف الآلات الموسيقية في ظل استمرار القيود المفروضة على الموسيقى والأنشطة الفنية في ظل حكم حركة طالبان.
وخلال فترة حكمهم الأولى، بين عامي 1996 و2001، فرضت حركة طالبان قيوداً واسعة النطاق على الموسيقى، حيث حظرت بثها ومنعت استخدام العديد من الآلات الموسيقية.
ومنذ عودتهم إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، جرى تعزيز هذه القيود في جميع أنحاء أفغانستان؛ إذ قامت السلطات في عدة ولايات بمصادرة آلات موسيقية وإحراقها، وذلك في إطار تطبيقها لتفسير الحركة للشريعة الإسلامية.
وتسلط عملية الإتلاف الأخيرة في ولاية خوست الضوء على استمرار فرض القيود على الموسيقى والتعبير الثقافي في ظل إدارة حركة طالبان.
تعليقك