وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - أفادت وسائل إعلام موالية لقوات التحالف الذي تقوده السعودية، يوم الثلاثاء، بارتفاع حصيلة ضحايا الانفجارات التي وقعت في معسكر "العلم" -الخاضع لسيطرة القوات السعودية شمال مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة- إلى 79 قتيلاً، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث جارية عن مجندين لا يزال مصيرهم مجهولاً منذ وقوع الهجوم.
وكانت قوات التحالف قد أعلنت، في 19 أكتوبر/تشرين الأول، عن مقتل نحو 51 مجنداً وإصابة 155 آخرين جراء انفجارات استهدفت تجمعاً للمجندين داخل المعسكر، وذلك أثناء استعدادهم لتلقي تدريبات تحت إشراف ضباط سعوديين، في إطار التحضيرات لتدريب دفعات جديدة.
وقد جاء ذلك رغم ورود أنباء عن وجود تعليمات تحظر التجمعات والتشكيلات العسكرية داخل المعسكرات التابعة للسعودية، وفقاً لمعلومات متداولة حول الحادثة.
من جانبها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، في تقرير نُشر في 25 أكتوبر/تشرين الأول، أن الهجمات التي وقعت في محافظتي شبوة وعدن أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 75 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين، مشيرة إلى أن من بين القتلى عسكريين سعوديين.
ووفقاً لمصادر محلية، لا تزال عائلات المجندين -من محافظة شبوة ومحافظات أخرى- تبحث عن أبنائها الذين كانوا قد جُمعوا في معسكر "العلم" الواقع في منطقة صحراوية بمديرية جردان. ولا يزال مصير عدد من المجندين غامضاً، في ظل غياب حصيلة نهائية للضحايا وعدم توفر معلومات حول الأماكن التي نُقل إليها القتلى والمصابون.
وطالبت عائلات المجندين بإجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الانفجارات وتحديد المسؤولين عنها.
كما طالبت العائلات بمحاسبة قائد القوات السعودية في شبوة، مصلح العتيبي، والشخصية العسكرية خميس المرزوقي، متهمة إياهما بتعريض حياة أبنائهم للخطر من خلال تجميعهم بطريقة عشوائية ودون توفير الحماية الكافية.
وقد أثارت هذه الحادثة مجدداً تساؤلات حول إجراءات السلامة والتدابير الأمنية في المعسكرات التي تشرف عليها القوات السعودية، في وقت تنتظر فيه العائلات إجابات واضحة حول مصير أبنائها، ومحاسبة أي طرف يثبت تورطه في الإهمال وفقاً لنتائج التحقيق.
تعليقك