28 أكتوبر 2026 - 16:59
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من حرمان الفتيات الأفغانيات من حقهن الأساسي في التعليم

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء حرمان الفتيات من التعليم في أفغانستان ومناطق أخرى من العالم.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء حرمان الفتيات من التعليم في أفغانستان ومناطق أخرى من العالم، مؤكداً أن الحصول على التعليم حق أساسي. وجاءت تصريحاته يوم الثلاثاء، 27 أكتوبر/تشرين الأول، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول "المرأة والسلام والأمن".

وسلط غوتيريش الضوء على التحديات التي تواجه النساء والفتيات في المناطق المتأثرة بالنزاعات، محذراً من تزايد تهميش القياديات والسياسيات والصحفيات والمدافعات عن حقوق الإنسان. كما أبدى قلقه إزاء تصاعد العنف ضد النساء في مناطق النزاع.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضمان مشاركة فعالة للمرأة في عمليات السلام، وزيادة الدعم المالي للمنظمات التي تقودها نساء، ومحاسبة المسؤولين عن العنف المرتكب ضد المرأة.

ناشطة أفغانية تسلط الضوء على قيود حركة "طالبان"

وفي كلمة ألقتها خلال الاجتماع ذاته، لفتت الناشطة الحقوقية الأفغانية، تمانا زارياب بارياني، الانتباه إلى القيود الواسعة التي تفرضها حركة "طالبان" على النساء والفتيات في أفغانستان.

وأوضحت أن النساء والفتيات الأفغانيات حُرمن من التعليم والعمل والمشاركة في العديد من جوانب الحياة العامة. واستعرضت بارياني تجربتها الشخصية مع الاعتقال والتعذيب في ظل حكم "طالبان"، واصفةً قمع النساء بأنه شكل منهجي من أشكال التمييز الذي يطال ملايين الأفغان.

وحثت بارياني مجلس الأمن والمجتمع الدولي على جعل حقوق المرأة أولوية في أي تعامل مع حركة "طالبان"، وضمان محاسبة مرتكبي الانتهاكات.

كما طالبت بارياني بالاعتراف بـ "الفصل العنصري القائم على النوع الاجتماعي" (gender apartheid) كجريمة ضد الإنسانية، وشددت على ضرورة إشراك النساء الأفغانيات في القرارات المتعلقة بمستقبل البلاد.

دعوة لاتخاذ إجراءات دولية ملموسة

وانتقدت بارياني ما وصفته بـ "الاستجابة الدولية غير الكافية"، مؤكدةً أن النساء الأفغانيات بحاجة إلى إجراءات عملية ملموسة، وليس مجرد بيانات تعبّر عن القلق.

وحذرت من أن الفشل في الاستجابة بفعالية لانتهاكات حقوق المرأة في أفغانستان قد يشجع أطرافاً أخرى على ارتكاب انتهاكات مماثلة دون خوف من العقاب.

وتأتي تصريحاتها في سياق دعوات متزايدة من المدافعين عن حقوق الإنسان في أفغانستان لاتخاذ تدابير دولية أكثر صرامة لحماية النساء والفتيات، واستعادة حقهن في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.

ملايين الفتيات لا يزلن محرومات من التعليم

منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، واصلت حركة "طالبان" فرض قيود تمنع الفتيات من الالتحاق بالمدارس بعد الصف السادس، كما تمنع النساء من الوصول إلى التعليم الجامعي. كما تم استبعاد النساء من مجموعة واسعة من فرص العمل.

وقد دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان حركة "طالبان" مراراً وتكراراً إلى رفع هذه القيود، والسماح للنساء والفتيات بالعودة إلى التعليم والمشاركة الكاملة في الحياة العامة.

وسلطت أحدث مناقشات مجلس الأمن الضوء على استمرار القلق الدولي إزاء الوضع في أفغانستان، وضرورة بذل جهود متواصلة لحماية الحقوق الأساسية للمرأة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha