وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - حذرت كتلة برلمانية عراقية من التبعات الاقتصادية والمعيشية لاستمرار إغلاق منفذ "الشيب" الحدودي في محافظة ميسان، المقابل لمنفذ "الشذابة" الإيراني، داعيةً بغداد إلى التراجع عن هذا القرار فوراً.
وذكرت كتلة "بدر" البرلمانية في بيان لها يوم الاثنين: "نتابع بقلق بالغ تداعيات استمرار إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران في محافظة ميسان، وما يترتب على ذلك من خسائر اقتصادية ومعاناة للسكان المحليين".
وحذرت الكتلة من أن استمرار إغلاق المنفذ دون التوصل إلى حل واضح وفوري سيؤدي إلى مزيد من الاحتجاجات والتوترات.
وكان العشرات من المحتجين العراقيين قد أغلقوا، يوم الأحد، الطريق الرئيسي المؤدي إلى شركات النفط في محافظة ميسان الجنوبية، وذلك احتجاجاً على قرار الحكومة بإغلاق منفذ الشيب.
ودعت الكتلة البرلمانية الحكومة العراقية إلى الاستجابة بجدية لمطالب أهالي محافظة ميسان، تفادياً للآثار السلبية لهذا الإجراء، التي قد تؤثر بشكل مباشر على حالة الهدوء والاستقرار.
وجاء في البيان: "ندعو الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية لإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي وتلبية مطالب سكان محافظة ميسان".
كما حذرت من أن استمرار إغلاق المنفذ لفترة طويلة دون إيجاد حل عملي سيؤدي إلى تصاعد التوترات، ويخلق فجوة بين الحكومة العراقية والشعب.
من جانبه، حذر مصطفى دوير عبد الحسن، رئيس مجلس محافظة ميسان، من اللجوء إلى "العصيان المدني" في حال لم يُعد فتح المنفذ بحلول يوم الخميس.
وقال عبد الحسن، يوم الأحد، إن الأهالي سيضطرون إلى "اللجوء للعصيان المدني وعزل محافظة ميسان عن بقية أجزاء العراق" إذا لم يُفتح المنفذ مجدداً.
كما دعت كتلة "بدر" الحكومة العراقية إلى تبني سياسة موحدة وعادلة فيما يتعلق بإدارة جميع المنافذ الحدودية.
وفي سياق متصل، ادعى عبد الأمير طيبان، وهو مستشار بارز لرئيس الوزراء العراقي، الأسبوع الماضي، أن إغلاق منفذ الشيب جاء نتيجة "انتهاكات خطيرة ارتكبتها إيران ضد العراق، شملت تقويض الأمن، والإضرار بالاقتصاد، وتهريب المخدرات، وانتهاك السيادة العراقية". وزعم أيضاً أن المخدرات والعملة المزيفة تُعد من أخطر المشكلات التي تواجه العراق في تعاملاته مع إيران.
ومن جانبها، نفت السفارة الإيرانية في بغداد هذه المزاعم نفياً قاطعاً، داعيةً السلطات العراقية المعنية إلى اتخاذ موقف جاد إزاء مثل هذه الادعاءات التي تلحق ضرراً بالغاً بالعلاقات بين البلدين المسلمين.
تعليقك