وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء، في تقرير حول السباق الانتخابي في الكيان الصهيوني، أن عدداً من الداعمين السابقين لبنيامين نتنياهو في مدينة ديمونا -التي تُعد أحد المعاقل التقليدية لحزب الليكود- يعملون الآن من أجل فوز غادي آيزنكوت، منافسه الرئيسي. وتُعد هذه الانتخابات أول انتخابات عامة في إسرائيل منذ الهجوم المباغت الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر 2023؛ وهو هجوم -بحسب "رويترز"- هزّ إسرائيل ودفع بالمنطقة نحو حقبة جديدة.
وأفادت الوكالة بأن الاختراق الأمني الذي وقع في السابع من أكتوبر أدى إلى تراجع حاد في شعبية حزب الليكود، حيث أشارت استطلاعات الرأي خلال الأشهر الماضية إلى احتمالية فقدان الائتلاف الذي يقوده نتنياهو -والمكون من أحزاب يمينية ويمينية متطرفة وأحزاب يهودية حريدية- لأغلبيته.
ومع ذلك، لا يمتلك آيزنكوت أيضاً مساراً واضحاً للوصول إلى السلطة، وقد اشتدت حدة المنافسة مع اقتراب موعد الانتخابات.
ووفقاً لبيانات صادرة عن "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" نقلتها "رويترز"، فإن نحو 13% من الناخبين لم يحسموا خيارهم بعد. ومن بين الذين صوتوا لصالح حزب الليكود في انتخابات عام 2022، قال 55% إنهم سيصوتون للحزب مجدداً، بينما يميل 15% نحو أحزاب معارضة لنتنياهو، ويتجه 14% نحو أحزاب يمينية أخرى، في حين لا يزال 9% لم يقرروا موقفهم. وقد جعل هذا الوضع من ناخبي الليكود السابقين هدفاً رئيسياً في المنافسة الانتخابية.
ويضيف التقرير أن غادي آيزنكوت، الرئيس السابق لهيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، يحظى بجاذبية لدى شريحة من الناخبين بفضل خلفيته العائلية المنتمية إلى اليهود الشرقيين (المزراحيم) وسجله العسكري. كما أن مقتل ابنه خلال حرب الإبادة في غزة في ديسمبر 2023 أثار ردود فعل عاطفية لدى بعض الناخبين. وفي المقابل، لا يزال نتنياهو يحظى بدعم في المعاقل التقليدية لحزب الليكود، ويشير بعض المسؤولين السابقين في الحزب إلى أن عدداً من الناخبين الذين ابتعدوا عنه في وقت سابق بدأوا بالعودة مع اقتراب الانتخابات. أشارت وكالة "رويترز" -مع التنويه بأن نتنياهو شغل منصب رئيس الوزراء لما مجموعه نحو 18 عاماً عبر ست ولايات- إلى أن حتى بعض المتعاطفين معه باتوا يطالبون بالتغيير. وفي هذا السياق، ذكر أحد الناخبين في مدينة ديمونا أن نتنياهو قدّم الكثير لإسرائيل، لكن بقاءه في السلطة ينبغي ألا يستمر أكثر من ذلك.
ويخلص التقرير إلى وجود تراجع في جانب من الدعم الموجه لحزب "الليكود" مع احتدام المنافسة على أصوات الناخبين الذين لم يحسموا خياراتهم بعد؛ غير أنه يؤكد في الوقت ذاته أن احتمالية الوصول إلى طريق مسدود انتخابياً لا تزال قائمة، كما أن آيزنكوت يفتقر بدوره إلى مسار واضح لتشكيل حكومة.
تعليقك