وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - نظم مركز "الزهراء" التعليمي في كولكاتا، يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر، جلسة توجيهية أخلاقية حول أهمية الحجاب والحياء، في ضوء سيرة وتعاليم السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). وفي كلمة وجهها للطالبات، سلط حجة الإسلام والمسلمين الشيخ غلام رسول نوري الضوء على الأبعاد الأخلاقية والتربوية في حياة السيدة فاطمة الزهراء، مؤكداً على أهمية الحجاب والحياء والعفة والحفاظ على القيم الدينية.
وأشار الشيخ غلام رسول نوري في حديثه إلى أن من يطمحن إلى أن يكنّ من المواليات المخلصات للسيدة فاطمة الزهراء، عليهن السعي لصياغة حياتهن وفقاً لشخصيتها النموذجية وتعاليمها؛ موضحاً أن الالتزام بالحجاب والحياء والعفة يُعدّ ركيزة أساسية في هذا النهج.
وبيّن الشيخ أن الحجاب ليس مجرد زيّ أو عادة اجتماعية، بل هو تعبير جوهري عن كرامة المرأة وحيائها وهويتها الدينية. كما وصف حياة السيدة فاطمة الزهراء -بما اتسمت به من طهارة ومثالية- بأنها نبراسٌ تهتدي به النساء في مختلف جوانب الحياة.
وشدد أيضاً على أن محبة السيدة فاطمة الزهراء لا ينبغي أن تقتصر على التعبير اللفظي، بل يجب أن تتجلى في شخصية الفرد، وأسلوب حديثه، وهيئته، وسلوكه اليومي.
وفي توجيهه للطالبات، حثّهن الشيخ نوري على جعل الحياء مصدراً للوقار، والحجاب رمزاً للكرامة، والعفة جزءاً لا يتجزأ من هويتهن. وأكد أن الحجاب ينبغي أن يُفهم كجزء من نمط حياةٍ فاضل، يعكس شخصية المرأة الوقورة والواعية والمؤمنة.
وأضاف أن سيرة السيدة فاطمة الزهراء تعلمنا أن العظمة الحقيقية لا تكمن في المظاهر الخارجية، بل في الإيمان والتقوى والحياء والأخلاق النبيلة.
**قصة النحلة تبرز أهمية حسن الخلق**
وخلال الجلسة، استشهد الشيخ غلام رسول نوري بمثالٍ يُنسب إلى الإمام علي (عليه السلام)، حيث قارن بين النحلة والذبابة، وذلك في سياق توجيهاته حول التنمية الأخلاقية للطالبات.
وأوضح أن النحلة تستمد غذاءها من مصادر طاهرة وتنتج عسلاً ينفع الآخرين، بينما ترتبط الذبابة بالقذارة والأوساط غير النظيفة. من خلال هذه المقارنة، شجّع الطلاب على أن تكون حياتهم شبيهة بحياة نحل العسل؛ وذلك عبر تبنّي أفكارٍ نقية، واختيار صُحبةٍ صالحة، وتطوير شخصياتهم من خلال المعرفة والسلوك الأخلاقي. كما أكّد أن أفكار المرء، وبيئته الاجتماعية، وأفعاله -إلى جانب التغذية الجسدية- تؤدي دوراً جوهرياً في تشكيل شخصيته.
مركز "الزهراء" يواصل رسالته في التربية الدينية والأخلاقية
يواصل مركز "الزهراء" التعليمي أداء رسالته في مجالات التربية الدينية والأخلاقية والفكرية للفتيات، مقتفياً أثر مؤسسه الراحل، حجة الإسلام والمسلمين مولانا السيد أطهر عباس رضوي. ولا يقتصر اهتمام المؤسسة على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل التنمية الأخلاقية للطالبات وتعميق فهمهن للقيم الدينية. ويتولى إدارة المركز حالياً حجة الإسلام مولانا مهر عباس رضوي (جواد).
وفي ختام البرنامج، تلا مولانا الشيخ غلام رسول نوري سورة الفاتحة إهداءً لروح المؤسس الراحل. ثم استعرض جانباً من معاناة السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، مما أضفى طابعاً وجدانياً مؤثراً، حيث استذكر الحاضرون المصاعب التي تحمّلها أهل البيت (عليهم السلام).
واختُتم البرنامج بالدعاء بدوام التوفيق والازدهار لمركز "الزهراء" التعليمي، وبأن يرفع الله مقام المؤسس الراحل، وأن يوفق الطالبات ليعشن حياةً قائمة على المعرفة، والحياء، والعفة، والتقوى، والتحلي بالأخلاق النبيلة، اقتداءً بنهج السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام).
تعليقك