24 أكتوبر 2026 - 17:12
البرلمان البريطاني يفتح تحقيقاً في برنامج تمويل أمن المساجد

أطلق أعضاء في البرلمان البريطاني تحقيقاً جديداً حول مدى فعالية برنامج تابع لوزارة الداخلية، يهدف إلى تعزيز الأمن في المساجد والمراكز الإسلامية والمدارس الدينية الإسلامية؛ وذلك في أعقاب تقارير تشير إلى حدوث تأخيرات طويلة، وصدور قرارات غير واضحة بشأن التمويل، وشيوع حالة من عدم اليقين بين المؤسسات المعرضة للمخاطر.

وفقا لما أفادته وکالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية - ابنا - دعت مجموعة برلمانية تضم أعضاء من مختلف الأحزاب السياسية المساجد والمراكز الإسلامية والمدارس الدينية المسلمة في جميع أنحاء إنجلترا إلى مشاركة تجاربها فيما يتعلق بالتهديدات الأمنية وعملية تقديم طلبات الحصول على الدعم الحكومي. وتهدف هذه المراجعة إلى تحديد أوجه القصور في البرنامج واستكشاف سبل تحسين آليات عمله، علماً بأن الموعد النهائي لتقديم المشاركات هو 22 نوفمبر.

تخصص وزارة الداخلية البريطانية ما يصل إلى 40 مليون جنيه إسترليني سنوياً للمساعدة في حماية المساجد والمراكز المجتمعية الإسلامية والمدارس الدينية من جرائم الكراهية. ومع ذلك، تشير تقارير إلى أن بعض المؤسسات انتظرت لمدة تصل إلى عامين حتى تتم معالجة طلباتها. وفي بعض الحالات، لم يتلقَّ أصحاب الطلبات المرفوضة -وفقاً للتقارير- سوى القليل من التوضيحات، أو لم يتلقوا أي تفسير واضح لأسباب رفض طلباتهم.

وصرح أندرو بايكس، عضو البرلمان والرئيس المشارك للمجموعة البرلمانية، بأن العديد من المساجد تواجه صعوبات في الحصول على الدعم الأمني، أو تفتقر إلى المعرفة الكافية حول كيفية التعامل مع إجراءات التقديم.

من جانبها، قالت البارونة سعيدة وارسي، الرئيسة المشاركة الأخرى للمجموعة، إن هذه المراجعة ستقدم تقييماً شاملاً للبرنامج الحكومي، وستبحث في كيفية توفير حماية أكثر فعالية للمجتمعات المسلمة ورواد المساجد.

كما دعا "المجلس الإسلامي في بريطانيا" إلى إجراء إصلاحات جوهرية، مؤكداً أن المخاوف المتعلقة بهذا البرنامج قائمة منذ سنوات.

وتشير تقارير إلى أن طلبات بعض المساجد قوبلت بالرفض استناداً إلى توجيهات نُشرت قبل ساعات قليلة فقط من اتخاذ قرارات الرفض. وفي حالات أخرى، اضطرت مراكز إسلامية إلى إنفاق آلاف الجنيهات الإسترلينية من التبرعات المجتمعية لتغطية التكاليف الأمنية.

ومن المتوقع أن تبحث المراجعة في كيفية تخصيص التمويل، وعدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها أو رفضها، والمدة التي تستغرقها السلطات لمعالجة الطلبات. وقد تساعد النتائج التي ستتوصل إليها المراجعة في تحديد التغييرات اللازمة لجعل البرنامج أكثر شفافية، وضمان حصول المؤسسات الإسلامية المعرضة للخطر على الدعم الأمني ​​في الوقت المناسب.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha