17 يوليو 2010 - 19:30

شدد الدکتور أحمد عبد الرحیم السایح على ضرورة التعاون بین جامعة الأزهر وباقی المراکز العلمیة مع الحوزات العلمیة لمواجهة الغزو الثقافی للأعداء، بما فی ذلک الترهیب من الاسلام.

تناول الدکتور أحمد عبد الرحیم السایح، الأستاذ فی جامعة الأزهر فی مصر، بحث أهداف الغزو الثقافی الواسع النطاق الذی یشنه الغرب على التعالیم الاسلامیة، مطالباً بموقف حازم وموحد من الجامعات والحوزات العلمیة والعلماء والمفکرین المسلمین، تجاه ذلك.

وشدد الدکتور السایح على أن هدف الدول الغربیة من توسیع نطاق الترهیب من الاسلام (الاسلاموفوبیا) هو الهیمنة على مقدرات البلدان الاسلامیة، مضیفاً: لقد تصاعدت وتیرة الحملة الغربیة ضد الاسلام، حیث یشاهد إنفاق تکالیف باهضة من قبل الأعداء للنیل من الثوابت الاسلامیة کالحجاب وحقوق الانسان والتعایش السلمی والجهاد وحقوق المرأة.

ولفت السایح الى أن انتشار الاسلام فی الدول الأوربیة والأمریکیة والأفریقیة والآسیویة أثار الرعب فی قلوب الأعداء والمستکبرین من هذا الدین المقدس، متابعاً: سیستخدم الأعداء جمیع السبل للحد من المد الاسلامی المتنامی؛ وذلك لکی لا یسمح للناس باختیار الاسلام دیناً لهم.

واستطرد قائلاً: الأعداء الیوم یحاولون التسلط على رقاب المسلمین وتحقیق مآربهم الخبیثة عن طریق نشر الفقر الثقافی فی الدول الاسلامیة؛ ومن هنا، فالتوعیة الدینیة ورفع المستوى العلمی للشعوب والمجتمعات المسلمة من أهم الواجبات الملقاة على عاتق المراکز العلمیة والثقافیة.

وشدد على الدور الکبیر للعلماء والمفکرین ووسائل الاعلام فی الأمة الاسلامیة فی مواجهة الغزو الثقافی الخطیر، مضیفاً: المسؤولیة الکبیرة فی هذه البرهة تحتم الافادة من جمیع الامکانات التقلیدیة والآلیات الحدیثة لإبراز الوجه الحقیقی والناصع للاسلام؛ إذ أن من شأن ذلك أن یحفز شعوب العالم على اعتناق الدین الاسلامی المبین.

وأشار الدکتور السایح الى وجود الحوزات العلمیة فی ایران، ودورها فی مواجهة ظاهرة الترهیب من الاسلام، وقال: هناك مراکز علمیة مرموقة تمارس نشاطاتها فی مصر وایران والسعودیة والعراق وقطر وغیرها، وبوسعها أن تخطو خطوات عملاقة على طریق الترویج للاسلام الصحیح فی الدنیا.

ولفت الدکتور المصری الى دور جامعة الأزهر فی مواجهة الغزو الثقافی الغربی، قائلاً: قامت جامعة الأزهر بأعمال مؤثرة جداً فی مجال نشر الثقافة الاسلامیة الصحیحة فی أوربا وأمریکا وأفریقیا، الى جانب ممارسة نشاطات أخرى للحیلولة دون الاساءة الى الاسلام العزیز، من قبیل: إیفاد لجان تبلیغیة متعددة الى الدول المختلفة، إیجاد مراکز للرد على الشبهات فی الانترنت والمراکز الاسلامیة، ونشر الکتب والمجلات التخصصیة.

یشار الى أن الدکتور أحمد عبد الرحیم السایح عالم مصری معروف، له تألیفات فی مجالات الکلام والفلسفة والمنطق والتعلیم والتربیة. کما یعد من أبرز المدافعین عن التشیع ومحبی أهل البیت (ع) فی مصر والدول العربیة، ویسخر من مقولة التمدد الشیعی وکونه خطراً على أهل السنة والأنظمة السیاسیة العربیة؛ لأنه یعتقد بأن التشیع جزء لا یتجزأ من الجسد الاسلامی.

انتهى/114