31 أغسطس 2026 - 17:06
ممثل المرشد الأعلی يحذر الولايات المتحدة وإسرائيل من العمل بنشاط على زرع الفتنة بين المسلمين

أصدر ممثل المرشد الأعلى في محافظة مركزي الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن الولايات المتحدة والنظام الصهيوني يعملان بنشاط على زرع الفتنة وإشعال الصراع الداخلي بين المسلمين، وحث المجتمع الإسلامي على تحديد مصالحه الأساسية بشكل صحيح ومقاومة الوقوع في فخ الصراع الداخلي.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ وجّه ممثل المرشد الأعلى في محافظة مركزي الإيرانية تحذيراً شديد اللهجة مفاده أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يعملان بنشاط على زرع الفتنة وإشعال الصراع الداخلي بين المسلمين، وحثّ الأمة الإسلامية على تحديد مصالحها الجوهرية بدقة، ومقاومة الوقوع في فخّ الصراع الداخلي.

وفي محاضرةٍ له في الفقه المتقدم، استند آية الله قربان علي دوري نجف آبادي إلى خطب نهج البلاغة الأولى لشرح فلسفة الرسالات النبوية، وغاية الخلق، ومقام العصمة النبوية، واصفاً إياها بأنها ركائز أساسية في علم المعرفة والأنثروبولوجيا الإسلامية.

واستشهد الشيخ الجليل بالآية القرآنية: "وَإِنَّا فَتَلَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ فَأَضَلَّهُمْ السَّمَريونُ" (20:85)، متأملاً في قصة انحراف بني إسرائيل في غياب النبي موسى.

فعندما عاد موسى من مهمته الإلهية، كان غاضباً من أخيه هارون. لكن هارون أجاب: "يا ابن أمي، لا تمسكني بلحيتي ولا برأسي" - موضحًا أن ضبط النفس نابع من خوفه من إثارة الفتنة والشقاق بين بني إسرائيل.

وصف آية الله الدوري نجف آبادي هذا اللقاء بأنه يحمل رسالة بالغة الأهمية للمجتمع الإسلامي المعاصر.

وقارن الشيخ بين هذا الموقف وسلوك الإمام علي (عليه السلام)، الذي - رغم إيمانه الراسخ بأحقيته في الخلافة - امتنع عن المواجهة المسلحة لحماية مصالح الإسلام العليا ومنع انهيار الأمة الإسلامية الناشئة.

وقال الدوري نجف آبادي: "لقد اتبع الإمام علي (عليه السلام) تدبيرًا حكيمًا للحفاظ على جوهر الدين ووحدة الأمة".

ووجّه الشيخ تحذيرًا مباشرًا بشأن مكائد الخصوم.

وقال: "اليوم، تقف أمريكا والكيان الصهيوني في وجه الدول الإسلامية، وهدفهما الأساسي هو إثارة الفتنة والصراع الداخلي بين المسلمين".

حذّر من أن عدم تحديد المصالح الجوهرية للمجتمع بشكل صحيح قد يؤدي إلى انغماس المسلمين في نزاعات داخلية بدلاً من مواجهة العدو الخارجي.

وقال آية الله الدوري النجف آبادي: "إذا لم نُدرك المصالح الحقيقية لمجتمعنا، فقد نجد أنفسنا غارقين في خلافات داخلية بدلاً من مواجهة العدو الخارجي، وهذا تحديداً ما يريده العدو".

وفي جزء آخر من خطابه، تناول الشيخ الرواية التاريخية لهجوم أبرهة على مكة وردّ عبد المطلب، جدّ النبي محمد (صلى الله عليه وسلم).

عندما سأل أبرهة عبد المطلب عمّا يطلبه، أجاب الأخير فقط أن تُطلق سراح إبله. ولما استغرب أبرهة عدم ذكر عبد المطلب لحماية الكعبة، استفسر منه. فأجاب عبد المطلب إجابةً شهيرة: "أنا مالك الإبل، وهذا البيت له ربّه الذي سيحميه". ثم نزل العقاب الإلهي على هيئة طيور - الأبابيل - التي أهلكت جيش أبرهة.

واستخلاصًا للعبر من هذه الحادثة، أكد آية الله الدوري النجف آبادي على ضرورة تحلي المسلمين بالهدوء والاتزان عند مواجهة الأحداث الكبرى، وفهم الظروف فهمًا صحيحًا، وتحديد الأولويات بما يمنع العدو من إبعاد المجتمع الإسلامي عن مساره الصحيح.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة اليقظة والوحدة ورفض أي عملٍ يثير الفتنة في ظل الظروف الحساسة الراهنة التي يمر بها العالم الإسلامي.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha