شرعية تعطيها كل المواثيق والاعراف الدولية لأي مقاومة لبلد محتل يفترض ان امينا عاما للمنظمة الدولية اكثر العارفين بها نزعها الامين العام في تقريره الذي قدمه استنادا الى لارسن. وهو عندما توجه ليتناول للخروقات الصهيونية اشار الى ان اسرائيل تقول ان لهذه الطلعات الجوية اسباب امنية واسباب متعلقة ب "خروقات حظر السلاح الوارد في القرار 1701". ويلفت تركيزه على ما وصفه بالمزاعم عن تهريب السلاح على اعتباره بحسب التقرير يهدد بخطر نزاع جديد وذلك كمن يبرر للصهيوني أي عدوان جديد من ارفع سلطة اممية . لم يقف الامر عند ذلك بل تعداه الى تدخل جديد في الحوار اللبناني على اعتبار ان هدفه بحسب تقرير لارسن "يجب ان يكون بوضوح وضع جميع السلاح في لبنان تحت سيطرة الحكومة اللبنانية وحدها ". فهل هي الصدف التي جمعت مضامين تصريحات قادة العدو واقوال تقرير الامين العام للامم المتحدة المستندة الى توجهات ومفردات تيري رود لارسن بشكل حمل النكهة الصهيونية؟ وماذا عن التشابه بين ما ورد في متن التقرير وتصريحات قادة تل ابيب وواشنطن عن تهريب السلاح من سوريا الى حزب الله في الاونة الاخيرة وخاصة صواريخ سكود وشن حملة ضخمة في هذا المجال رغم الاعتراف الاميركي المتأخر بعدم التثبت من نقل صواريخ.. وهل من الصدف التكرار الضمني من اطراف داخلية لبنانية من دعاة التوتير ان هدف الحوار الوصول لسحب السلاح وقول تقرير لارسن ان "الهدف الاساسي من الحوار" الوطني اللبناني الذي يرعاه رئيس الجمهورية "يجب ان يكون بوضوح وضع جميع السلاح في لبنان تحت سيطرة الحكومة اللبنانية وحدها؟ فبان كي مون بحسب تقريره قلق بشكل متزايد إزاء التقارير حول "عمليات كبيرة لنقل أسلحة إلى لبنان عبر حدوده البرية". وهو قال في التقرير الحادي عشر نصف السنوي حول تطبيق القرار 1559 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 2004، "أنا قلق لأن مثل هذه الأنشطة من شأنها أن تزعزع استقرار البلاد وأن تقود إلى نزاع آخر". ودعا كل الأطراف "داخل لبنان وخارجه إلى وقف فوري لكل محاولات الاستحصال على السلاح ونقله وبناء قدرات عسكرية خارج سلطة الدولة".
واعتبر بان كي مون، أن "منع تدفق السلاح إلى المجموعات المسلحة أمر أساسي بالنسبة إلى سيادة لبنان وأمن جميع مواطنيه، مشيرا إلى أن "عددا من الدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) يواصل تزويدي بمعلومات تؤكد الادعاءات حول تهريب السلاح عبر الحدود البرية". وفيما أكد أنه يتعاطى جديا مع هذه التقارير قال "إن الأمم المتحدة لا تملك وسائل التحقق منها بشكل مستقل ". وأضاف ان احتفاظ حزب الله بقدرات عسكرية مستقلة "يشكل تحدياً اساسياً لأمن المدنيين اللبنانيين ولسلطة الحكومة. وأنا أطالب حزب الله ان يشكل تحوله الى حزب سياسي لبناني محض، تنفيذاً لمتطلبات اتفاقي الطائف الذي التزمه جميع اللبنانيين". واشار الى الوثيقة السياسية الجديدة لحزب الله التي اعلن عنها امينه العام السيد حسن نصرالله في تشرين الثاني الماضي. وقال ان تلك الوثيقة تحدثت عن "المقاومة" بما يتعدى تحرير الاراضي اللبنانية وحدها، و ان الحزب عرّف نفسه من منطلق رفض الاعتراف بشرعية اسرائيل او التعامل معها، ما يفتح آفاقا جديدة على نظرة الحزب لنفسه و احتفاظه بسلاحه . واشار الى "التقارير عن أن حزب الله قام بتطوير مستوى و بتوسيع ترسانته و قدراته العسكرية، بما في ذلك الاسلحة البعيدة المدى. وقال ان حزب الله نفسه لا ينفي هذه الادعاءات، بل ان قادته كرروا مزاعمهم العلنية ان للمنظمة قدرات عسكرية رئيسية يزعمون ان اهدافها دفاعية فقط"، مؤكداً انه يأخذ هذه التقارير "بجدية بالغة". وفي اشارة لافتة للحوار اللبناني شدد على ان "الهدف الاساسي من الحوار" الوطني اللبناني الذي يرعاه رئيس الجمهورية "يجب ان يكون بوضوح وضع جميع السلاح في لبنان تحت سيطرة الحكومة اللبنانية وحدها ". واعتبر بان كي مون ان "الخروقات الاسرائيلية اليومية تقريباً" للأجواء اللبنانية "انتهاك للسيادة اللبنانية و القراريين 1559 و 1701". و قال ان هذه الطلعات الجوية "تزيد التوتر" وقد تؤدي الى "استفزاز حادثة يمكن لها ان تتصاعد بسرعة". واضاف "لقد طرحت هذه المسألة مع السلطات الاسرائيلية على اعلى المستويات، والتي زعمت بدورها ان هذه الطلعات الجوية اسباب امنية مشيرة الى مزاعم خروقات حظر السلاح الوارد في القرار 1701". واضاف: "انني اندد بهذه الخروقات و ادعو اسرائيل الى التقيد بالتزاماتها والتوقف عن كل هذه الطلعات". كما حرص على الاشارة الى "قلق لبنان من عمليات شبكات تجسس مزعومة في البلد". وقال ان السلطات الامنية اللبنانية استمرت في تحقيقاتها في هذا الصدد "وحصلت عمليات قبض اضافية" على متهمين بالتجسس لمصلحة اسرائيل . وأكد الامين العام للامم المتحدة ان "استمرار عمل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية في البلاد خارج سيطرة الحكومة اللبنانية يشكل انتهاكاً خطيراً للقرار 1559 " ،
انتهی/137