وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ وصف ممثل المرشد الأعلى الإيراني في الهند ردود الفعل الشعبية على استشهاد آية الله السيد علي خامنئي بأنها انتفاضة عابرة للأديان، مُعلناً أن أتباع جميع الأديان في شبه القارة الهندية يعتبرونه "صوت الإنسانية". وخلال زيارة لجناح عزاء أقامه الشيعة الهنود في مدينة قم، تحدث حجة الإسلام عبد المجيد حكيم اللهي عن موجة الحزن العارمة التي اجتاحت الهند في الساعات والأيام التي تلت الإعلان. وقال حكيم اللهي: "لم يقتصر نبأ استشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية على حزن شعب الهند فحسب، بل امتدّ إلى العديد من دول العالم.
فقد أثار هذا النبأ موجة عارمة من الألم والدموع والحداد بين أتباع مختلف الأديان والمذاهب". ومنذ الساعات الأولى، تغيّر الجو العام في جميع أنحاء الهند. ففي مدن عديدة، ولا سيما العاصمة نيودلهي، خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير علناً عن حزنهم وتضامنهم. يومًا بعد يوم، توافدت وفود من مختلف المدن إلى مكتب الممثل في دلهي - شيعة، وسنة، وهندوس، ومسيحيون، وأتباع ديانات أخرى على حد سواء - لتقديم التعازي. ويتذكر حكيم اللهي قائلًا: "خلال تلك الأيام في دلهي، كان يُجهز الطعام يوميًا لحوالي 1700 معزٍّ. ومن الصباح حتى المساء، استمرت مراسم إحياء الذكرى، ولقاءات العزاء، والخطابات دون انقطاع". وقد فرض حجم الاستجابة ضغوطًا هائلة على مكتبه. "في غضون أيام قليلة، ألقيتُ شخصيًا أكثر من 200 خطاب. وعمل بعض زملائنا في البعثة بشكل متواصل لمدة تصل إلى 72 ساعة دون راحة، لتنظيم وإدارة الشؤون".
وامتدت مراسم إحياء الذكرى إلى ما هو أبعد من العاصمة. وأشار حكيم اللهي إلى التجمعات الحاشدة في مدن في جميع أنحاء الهند. في إحدى المدن، شارك 70 ألف شخص في مراسم عزاء، وكان من بينهم عدد كبير من غير الشيعة. وفي مدن أخرى، أُقيمت تجمعات ضمت ما بين 30 و50 ألف شخص. وأكد أن الحزن لم يقتصر على الطوائف الشيعية، بل شارك أتباع الديانات الأخرى في هذا المصاب الجلل، حيث بكى الكثيرون علنًا وقدموا التعازي. ولتوضيح عمق هذا التعاطف، استشهد بكلمات أحد المواطنين الهندوس: "لقد فقدنا اليوم صوت الإنسانية. كان المرشد الأعلى صوت الإنسانية".
تعليقك