18 مايو 2026 - 19:34
عندما يصبح القانون الدولي أرشيفاً بعد الوفاة

يشير تقرير نشرته صحيفة هآرتس في 17 مايو/أيار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تتحرك بهدوء نحو إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، إلى جانب مسؤولين عسكريين متورطين في حرب الإبادة الجماعية على غزة وحملة التدمير الأوسع نطاقاً في جميع أنحاء المنطقة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ يشير تقرير نشرته صحيفة هآرتس في 17 مايو/أيار إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تتجه بهدوء نحو إصدار مذكرات توقيف جديدة بحق شخصيات إسرائيلية بارزة، من بينهم بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، إلى جانب مسؤولين عسكريين متورطين في الحرب الإبادية على غزة وحملة التدمير الأوسع نطاقًا في المنطقة. يُعدّ هذا تطورًا هامًا، ولكنه في الوقت نفسه يدعو إلى التفكير العميق: فبينما يبدأ القانون الدولي بالتحرك ببطء، تكون غزة قد دُمّرت بالكامل، وتجوّع سكانها ونُزحوا، وانجرفت المنطقة بأسرها إلى أتون حرب متفاقمة.

محاسبة متأخرة تكمن أهمية هذه اللوائح الاتهامية في أنها توسّع الإطار القانوني ليشمل شخصيات أخرى غير بنيامين نتنياهو ويواف غالانت، اللذين مثّلت مذكرات توقيفهما عام 2024 أول شرخ حقيقي في جدار الإفلات من العقاب الذي يحيط بالقيادة الإسرائيلية. لكن الحقيقة الأساسية تبقى كما هي: أن هذا يحدث بعد أن بلغت الجريمة ذروتها وتحولت إلى كارثة. إن اسمي سموتريتش وبن غفير ليسا مجرد اسمين عابرين، بل هما حاملا لواء نظام توسعي إقصائي قائم على الحصار والضم وتطبيع تهجير الفلسطينيين وقتلهم الجماعي، دون أي اعتذار. إن التحرك المعلن ضدهما موضع ترحيب، ولكنه يبدو أيضاً كتاريخ قانوني كُتب بعد إحصاء الضحايا.

تعليقك

You are replying to: .
captcha