17 مايو 2026 - 19:16
تستورد 70% من "النافتا" من الخليج.. أزمة في صناعة البلاستيك بآسيا بسبب هرمز

تعاني صناعة البلاستيك في عدد من الدول الآسيوية أزمة في الحصول على مادة "النافتا" الضرورية لقطاعات الصناعات البلاستيكية، بسبب إغلاق مضيق هرمز وتداعياته، وقالت مراسلة الجزيرة منال بوعلي، في تقرير أعدته للجزيرة، إن النافتا تعتبر مادة وسيطة تنتج أثناء عملية تكرير النفط الخام أو معالجة الغاز الطبيعي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ النافتا هي المادة الخام الأساسية التي تستخدم في تصنيع البلاستيك، حيث تعتمد عليها المصانع بشكل كلي لإنتاج الأكياس والعبوات والأواني وغيرها من المنتجات.

ومع الحرب وتداعياتها -توضح منال- أن آسيا وجدت نفسها أمام واقع جديد، لاسيما أنها تستورد نحو 48 مليون طن سنويا من منطقة الخليج، تمثل نحو 70% من إجمالي وارداتها المنقولة بحرا، فاليابان تستورد 60%، في حين تقدر واردات كوريا الجنوبية بـ 69%، بينما يصل معدل الاستيراد في تايوان إلى 80%.

ومع التطورات قفزت أسعار النافتا بأكثر من 56% مقارنة بمستواها العام الماضي لتتجاوز 800 دولار للطن، الأمر الذي دفع مصانع إلى خفض إنتاجها بسبب ارتفاع تكاليف الاستيراد، ومن أبرزها ميتسوبيشي اليابانية إذ خفضت إنتاجها منذ مارس/آذار الماضي، في حين أعلنت حالة "القوة القاهرة" كل من فورمز التايوانية للبلاستيك ويوتشن إن سي سي الكورية الجنوبية وتشاندرا أسري الإندونيسية.

وفي السياق حذرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية من إمكانية تحول الوضع الحالي من اضطراب لوجستي إلى صدمة تصنيع إقليمية، تضرب دول آسيا بسبب ارتفاع الأسعار في وقت يكافح فيه المصنعون للحصول على مواد التغليف. لمنتجات الغذاء، والدواء، والتجميد والإلكترونيات.

تفاقم الضغوط على الصناعة

وتُعتبر إندونيسيا -إحدى أكبر مستهلكي البلاستيك- على رأس قائمة دول آسيا الأكثر تضرراً، حيث وصلت نسبة زيادة وارداتها من النافتا في بعض الفترات منذ عامين إلى 151%، وتلفت منال إلى أن شلل حركة الإمدادات في المضيق وأزمة الطاقة وارتفاع أسعار البلاستيك جميعها عوامل تهدد بتفاقم الضغوط التضخمية في القطاع الصناعي في مختلف أنحاء آسيا.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في بداية مايو/أيار إن أزمة الشرق الأوسط غيّرت توقعات سوق الغاز العالمية بصورة كبيرة، بعد أن تسبّب تعطل الشحن عبر مضيق هرمز في صدمة معروض كبيرة.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن 83% من الغاز الطبيعي المسال المار عبر المضيق كان يتجه إلى الأسواق الآسيوية، في مقدمتها الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وفيما يتعلق بتعطل صادرات الأسمدة من الخليج بسبب أزمة هرمز أشارت تقديرات برنامج الغذاء العالمي بداية مايو/أيار إلى أن تداعيات الحرب قد تدفع نحو 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد خلال عام 2026.

وأكد محللون أن تأثير نقص الأسمدة لن يظهر فورا، بل مع انخفاض الإنتاج الزراعي في المواسم المقبلة، مما يعني انتقال الأزمة تدريجياً من الطاقة إلى الغذاء. وبدأ مستوردو الأسمدة البحث عن بدائل، أبرزها روسيا التي تمثل نحو 20-25% من صادرات الأسمدة العالمية، لكنها غير قادرة على سد الفجوة بالكامل.

تعليقك

You are replying to: .
captcha