4 يناير 2026 - 09:42
مصدر: وكالات
إذا لم تُحاسب أمريكا ستُدار الخلافات الدولية بمنطق الاختطاف بالقوة بدل الحوار والقانون..ترامب ينتهك دولة ذات سيادة بعدوان عسكري وبإختطاف رئيسها

تبنّى ترامب عملية الاختطاف الارهابي بشكل صريح عبر تصريحات علنية، اعتبر فيها أن ما جرى “عملية ناجحة”، واصفًا اعتقال مادورو بأنه “إنجاز”، في ما اعتبره مراقبون اعترافًا مباشرًا بتنفيذ عمل عسكري خارج حدود الولايات المتحدة استهدف رئيس دولة ذات سيادة.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في تطور خطير يُعد سابقة في العلاقات الدولية، أقدمت قوات دلتا الامريكية الخاصة بتوجيه من دونالد ترامب، على اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد.

وتبنّى ترامب العملية غير القانونية بشكل صريح عبر تصريحات علنية، اعتبر فيها أن ما جرى “عملية ناجحة”، واصفًا اعتقال مادورو بأنه “إنجاز”، في ما اعتبره مراقبون اعترافًا مباشرًا بتنفيذ عمل عسكري خارج حدود الولايات المتحدة استهدف رئيس دولة ذات سيادة.

قناة سنترال على منصّة التلغرام.. آخر التحديثات والأخبار أولًا بأوّل
هذا التبنّي العلني، حتى وإن قُدِّم بلغة سياسية أو دعائية، اعتبرته أطراف دولية وحقوقية دليلًا على مسؤولية واشنطن المباشرة عن الحادثة، ونقطة تحوّل خطيرة في سلوك القوة العظمى تجاه خصومها السياسيين.

اختطاف دولة ذات سيادة تحت غطاء القوة
بحسب وسائل الاعلام، فإن العملية لم تكن حدثًا أمنيًا معزولًا، بل جاءت ضمن هجوم منسق شمل ضربات مفاجئة ضمن عدوان عسكري  وتحركات جوية تعد انتهاكا للسماء الفنزويلية قبل أراضيها، ما يشكّل – وفق القانون الدولي – عدوانًا مسلحًا واختطافًا سياسيًا لرأس السلطة التنفيذية في دولة مستقلة ذات سيادة كاملة .

اتهام واشنطن لا يقتصر على التنفيذ، بل يمتد إلى خرق واضح لميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي. كما يُصنّف ما جرى، وفق توصيف قانونيين، ضمن جرائم الاختطاف القسري والنقل غير المشروع للأشخاص المحميين دوليًا.

ويرى مراقبون أن أخطر ما في الحادثة ليس فقط تنفيذها، بل الإعلان عنها والتفاخر بها سياسيًا، ما يكشف عن عقلية استعلائية تتعامل مع القانون الدولي كأداة انتقائية، تُطبّق حين تخدم المصالح الأميركية وتُهمل حين تعيقها.

صمت دولي مريب وانقسام في ردود الفعل
رغم خطورة الحدث، اتسمت ردود فعل بعض الدول الغربية بـالصمت أو الغموض، في حين اكتفت بالدعوة إلى “ضبط النفس” دون إدانة صريحة لعملية اختطاف رئيس دولة.

هذا الموقف وُصف من قبل دول ومحاور سياسية أخرى بأنه تواطؤ غير مباشر أو ازدواجية فاضحة في المعايير.

في المقابل، أدانت دول وقوى دولية ما جرى بوصفه عدوانًا أميركيًا موثقًا بالتصريحات، محذّرة من أن السماح بمرور هذه السابقة دون محاسبة سيفتح الباب أمام فوضى دولية، تُصبح فيها القوة العسكرية بديلاً عن القانون والشرعية الدولية.

كما طالبت جهات سياسية وحقوقية بفتح تحقيق دولي مستقل حول الحادثة، ومساءلة المسؤولين الأميركيين، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترامب، عن الاعتراف العلني بتنفيذ عمل عسكري واختطاف سياسي خارج الأطر القانونية الدولية.

وما جرى لا يمكن فصله عن سياسة فرض الإرادة بالقوة، ويضع الولايات المتحدة ودونالد ترامب في موضع المتهم سياسيًا وأخلاقيًا بارتكاب عمل عدواني مكتمل الأركان ضد دولة ذات سيادة .

وإذا لم يُواجه هذا الحدث بمحاسبة دولية حقيقية، فإن العالم قد يكون أمام مرحلة جديدة تُدار فيها الخلافات الدولية بمنطق “الاختطاف بالقوة” بدل الحوار والقانون.

....................

انتهى / 323 

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha