3 يناير 2026 - 08:56
جماعات مسلحة وأخرى غوغائية تستهدف المظاهرات السلمية بإيران لتحويلها الى فوضى وعنف

خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وعلى الرغم من الاحتجاج الشعبي على ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار الاقتصادي، فقد كانت المشاركة في الشوارع أقل بشكل ملحوظ مقارنةً بفترات الاضطرابات السابقة. وقد برز هذا التوجه على الرغم من أن الحق في الاحتجاج والتعبير عن المظالم لا يزال حقًا طبيعيًا ومشروعًا للشعب الإيراني، كما هو الحال في دول أخرى حول العالم.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ في ظلّ احتجاجات بدأت اخيرا في ايران اثر سوء الاوضاع الاقتصادية، حذّرت السلطات من أن جماعات مسلحة مدعومة من الخارج تسعى إلى تحويل المظاهرات السلمية إلى أعمال عنف وفوضى.

خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وعلى الرغم من الاحتجاج الشعبي على ارتفاع الأسعار وعدم الاستقرار الاقتصادي، فقد كانت المشاركة في الشوارع أقل بشكل ملحوظ مقارنةً بفترات الاضطرابات السابقة. وقد برز هذا التوجه على الرغم من أن الحق في الاحتجاج والتعبير عن المظالم لا يزال حقًا طبيعيًا ومشروعًا للشعب الإيراني، كما هو الحال في دول أخرى حول العالم.

إلا أن أحد الفروق الرئيسية بين إيران والعديد من الدول الأخرى يكمن في وجود شبكات واسعة من الجماعات المعارضة المسلحة والإرهابية المدعومة من الخارج. وتتلقى هذه الجماعات، وفقًا لتقييمات إيرانية، دعمًا من حكومات أجنبية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل بدرجة الأساس.

دور الجماعات المسلحة والشبكات المنظمة
دعت فصائل إرهابية تنشط في المناطق الشرقية والغربية من إيران، إلى جانب أنصار منظمة مجاهدي خلق والجماعات الملكية، علنًا إلى تشكيل خلايا مسلحة تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد. وتسعى هذه الجهات إلى طمس الاحتجاجات السلمية وتوجيهها نحو أهدافها العنيفة.

وتشير التقارير إلى أن هذه الشبكات تسعى إلى استغلال الاحجاجات الاقتصادية المشروعة لخلق حالة من عدم الاستقرار وتصعيد التوترات. وتوصف أفعالها بأنها مصممة عمدًا لتحويل المظاهرات من احتجاجات مدنية إلى فوضى.

الوعي العام والضبط الاجتماعي
على الرغم من الضغوط الاقتصادية المستمرة، أظهر غالبية الإيرانيين ضبطًا للنفس ووعيًا بالوضع. وبينما عبّر العديد من المواطنين عن شكواهم، تجنبوا عن وعي الانضمام إلى الحركات العنيفة أو المسلحة. وقد اعتُبر هذا السلوك دليلًا على النضج الاجتماعي والوعي العام بالتدخلات الخارجية وجهود زعزعة الاستقرار.

استجابة أجهزة إنفاذ القانون
من الجوانب البارزة الأخرى للاحتجاجات الحالية سلوك قوات إنفاذ القانون الإيرانية. فبحسب المعلومات المتوفرة، تبنّت الشرطة نهجًا أكثر اتزانًا ومهنية، مُمارسةً ضبط النفس ومتجنبةً المواجهات غير الضرورية سعيًا منها لمنع التصعيد.

وتؤكد السلطات أن هذا الرد الهادئ والمُحكم ساهم في منع تحوّل الاحتجاجات إلى اضطرابات واسعة النطاق.

المخاوف الأمنية والاعتقالات
مع ذلك، في بعض المناطق، زادت الأعمال المُتعمّدة التي قام بها مُثيرو الشغب المُسلّحون - مثل الاقتراب من مواقع حساسة كمراكز الشرطة - من احتمالية الاستجابة الأمنية الحاسمة. وتشير التقارير إلى أن بعض قادة خلايا الاحتجاج الذين اعتُقلوا مؤخرًا كانوا مُدرّبين تدريبًا عاليًا، ويعملون وفقًا لبروتوكولات صارمة، بما في ذلك تجنّب استخدام الهواتف المحمولة لتفادي التعرّف عليهم.

ويُقال إن هؤلاء الأفراد قد مارسوا أساليب تحريض الجماهير وتحويل مسار الاحتجاجات السلمية نحو المواجهة. إضافةً إلى ذلك، خُطط لاستمرار التجمعات حتى ساعات متأخرة من الليل - وهي ساعات لا تتناسب مع إطار الاحتجاج المدني التقليدي، بل تُشير إلى جهود لخلق الفوضى وانعدام الأمن.

استراتيجيات الاستفزاز المنظمة
بحسب المعلومات المنشورة، تلقت عدة خلايا تم تفكيكها مؤخرًا تدريبًا منظمًا، وكُلفت باستفزاز ردود فعل عنيفة من الشرطة. وتزعم السلطات أن هدفها كان تأجيج التوترات وزعزعة النظام العام من خلال مواجهات مدروسة.

الخلاصة
تشير التقييمات عمومًا إلى أن الجمع بين يقظة الجمهور واستراتيجية شرطية مهنية ومنضبطة كان له دورٌ حاسم في احتواء أعمال العنف والحفاظ على الأمن القومي خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة.

..................

انتهى / 232

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha