18 مارس 2010 - 20:30

تكرر الاساءات عبر الصحف السعودية المدعومة حكوميا للرموز والطوائف والمذاهب الاسلامية غير الوهابية والحيلولة في الوقت نفسه دون اتاحة فرص الرد والتصحيح او الاعتذار.

قدمت صحيفة "عكاظ" السعودية يوم الجمعة اعتذارها عن ما وصفته بأساليب الغمز واللمز التي وردت على صفحاتها بحق رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر.

وذكرت الصحيفة على لسان محررها ان ما نشر تحت عنوان «وعلى الأرض الكلام» لعبد العزيز البرتاوي "يناهض المعنى والمبنى للصوت الحصيف وتنتفي أمامه مسارات التجرد والصدقية التي أعلتها الصحيفة وظلت تنحاز إليها".

وقال المحرر "ان ما نشر لا يعدو أن يكون حالة تعبيرية خاصة بكاتبها الذي غابت عنه وقائع وحقائق هي بحد ذاتها أطر بنيت عليها جهود حثيثة في بث روح التسامح وإشاعة النور".

وكان البرتاوي وجه نقدا لاذعا للمطران مطر لقول الاخير في عظة ليلة عيد الميلاد في بيروت "أن لا سلام للبنان، ولا للبنانيين، إلا حين تجمعهم كلمة «أبانا» الذي في السماء، ودفء بيت واحد هو هذا الذي نقبع فيه اللحظة: «الكنيسة»."

وبدا الكاتب يغمز من طرف الدعوة الضمنية للمطران لاعتناق المسيحية كسبيل وحيد لاحلال السلام في لبنان.

مضيفا في مقالة نشرتها "عكاظ" يوم الخميس "ان من الصعوبة بمكان، أن يتواءم الناس في بلد، ما دامت صدارته الدينية، في يد مرجعيات، تنادي في أقدس لحظاتها: الآخر محارب مهزوم، حتى يكون معنا، وتحت مظلتنا".

وعدت الصحيفة ضمنيا مقالة البرتاوي من "أساليب الغمز واللمز الذي هو ديدن الصحافة الصفراء" وحذفت المقالة من موقعها الالكتروني على الانترنت.

كما جاء في اعتذارها انها كرست منهاجا ظل مرآة لديدن القيادة في دعوتها المتواترة لإعلاء مبادئ التسامح والتعايش والتحاور بين الديانات والمذاهب.

ويذكّر اعتذار "عكاظ" باعتذار زميلتها صحيفة الرياض لليهود عام 2002 لقول احدى كاتبات الصحيفة باضافة دماء الاطفال المسلمين ضمن "فطيرة عيد البورين" كأحد الطقوس الدينية اليهودية.

واتهم المتحدث باسم الخارجية الأميركية حينها ريتشارد باوتشر صحيفة "الرياض" بالتحريض على معاداة السامية واضطر رئيس تحرير الصحيفة إلى تقديم اعتذار.

ويشير متابعون الى تكرر الاساءات عبر الصحف السعودية المدعومة حكوميا للرموز والطوائف والمذاهب الاسلامية غير الوهابية والحيلولة في الوقت نفسه دون اتاحة فرص الرد والتصحيح او الاعتذار الا فيما ندر.

انتهى/114