نقلا عن تقرير لصحيفة "الحياة" اللندينة يوم أمس، وتحظى هذه الكسوة المصنوعة من الحرير الأسود الخالص باهتمام كبير لدى السعودية التي تفخر بكسوة أقدس بيت للمسلمين في العالم.
ويجري العمل على صناعة الكسوة وحياكة ثوب الكعبة المشرّفة يدويا وباجهزة الكترونية، بخيط الحرير الأجود في العالم الذي يتم استيراده سنويا خصيصا من ايطاليا والمانيا، حسبما ذكر احمد بلعنتر مدير العلاقات العامة في الرئاسة العامة لكسوة الكعبة.
ويجري العمل على صناعة الكسوة على قدم وساق بقرار من العاهل السعودي في مصنع مخصص أقيم بامر من الملك الراحل فهد بن عبد العزيز في مكة المكرمة لانجاز الكسوة للكعبة من الداخل والخارج.
ويبلغ طول الثوب 14 مترا وتتم حياكته بأسلاك من الفضة الخالصة بعد طلائها بماء الذهب وتطرز عليه آيات قرانية. ويصل طول الستارة التي تغطي الجزء العلوي من باب الكعبة المصنوع من 280 كلغ من الذهب الخالص، ثلاثة أمتار.
ولتغيير ثوب الكعبة مراسم خاصة تتلخص بغسلها بالماء سنويا من قبل أمير مكة والمشرف العام لكسوة الكعبة قبل يوم واحد من عيد الاضحى عندما يكون الحجاج منشغلين في الوقوف على جبل عرفة، الركن الأساسي في الحج.
ويضم المتحف المقام داخل مقر الرئاسة العامة لكسوة الكعبة نماذج عديدة لثوب الكعبة المشرّفة يعود تاريخ بعضها الى اكثر من مئتي عام عندما كان الثوب ياتي هدية من الهند أو مصر، قبل أن يأمر الملك فهد بصناعتها في السعودية.
وتفيد نشرة أعدتها وزارة الإعلام والثقافة السعودية أن كسوة الكعبة تعود إلى ما قبل الإسلام. وكان أول من كساها قبيلة قريش في مكة قبل ان يكسوها النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم وتوالت كسوتها حتى الآن. وإن أول قطعة للثوب صنعت في مكة في 1346 هجرية (1928 ميلادية) وآخر مرة قدم فيها الثوب الحريري المرصع بخيوط ذهبية هدية من حكومة هندية لكسوة الكعبة كانت قبل 87 عاما.
وتزدحم باحة الكعبة على مدار الساعة في هذه الأيام بمئات آلاف الحجاج من الرجال والنساء وهم يطوفون بلباسهم الأبيض حولها لأداء العمرة، قبل الوقوف بجبل عرفة المقرر الخميس بعد القادم.
انتهی/137