2 سبتمبر 2026 - 18:33
المجلس الإسلامي الهندي یعلن عن حماية الدستور والحرية الدينية

أعلن المجلس الإسلامي الهندي خلال هذه الحرکة أنه سيكون أحد العناصر الرئيسية للحملة هو إعداد ورقة بيضاء توثق حالات التمييز والانتهاكات الدستورية وانتهاكات حقوق الإنسان.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أعلن المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية لعموم الهند، وهو الهيئة الجامعة الممثلة للمسلمين الهنود من مختلف المذاهب، عن حركة جماهيرية على مستوى البلاد للدفاع عن القيم الدستورية والحرية الدينية.

وقد أُعلن عن الحملة، التي تحمل عنوان "حركة حماية الدستور والشريعة"، في مؤتمر صحفي عُقد هنا يوم الاثنين. ووصف المجلس الحملة بأنها حركة شعبية، لا تقتصر على طائفة واحدة.

وتحدث في المؤتمر الصحفي كبار قادة المجلس، بمن فيهم السيد سعدات الله حسيني، رئيس الجماعة الإسلامية في الهند ونائب رئيس المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية لعموم الهند؛ والمولانا فضل الرحمن مجددي، الأمين العام؛ والدكتور إس كيو آر إلياس، المتحدث الرسمي باسم المجلس؛ والمولانا أصغر إمام مهدي سلفي، رئيس الجمعية المركزية لأهل الحديث ونائب رئيس المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية لعموم الهند.

يأتي هذا الإعلان عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية في 22 يونيو/حزيران، برئاسة رئيس المجلس، مولانا خالد سيف الله رحماني، والذي قرر إعداد وثيقة شاملة حول تدهور أوضاع المسلمين في البلاد.

وأوضح المجلس أن الفئات المهمشة والضعيفة، ولا سيما المسلمون، قد واجهت خلال السنوات الماضية ضغوطًا شديدة وانعدامًا للأمن.

وسرد المجلس عدة مخاوف، من بينها أعمال العنف الجماعي وعمليات القتل خارج نطاق القانون التي تستهدف المسلمين، وخاصة في الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا، وحملات الهدم غير القانونية التي تستهدف منازل المسلمين وأحيائهم ومساجدهم ومدارسهم الدينية.

كما أشار المجلس إلى النزاعات المتعلقة بالمساجد والأضرحة وأملاك الأوقاف والمقابر والمدارس الدينية، والاستيلاء غير القانوني على أملاك الأوقاف. كما قدم المجلس التماسًا لتطبيق قانون أماكن العبادة لعام ١٩٩١.

وأشار المجلس إلى حكم محكمة ماديا براديش العليا بشأن مجمع كمال مولا/بوجشالا، معتبرًا إياه مخالفًا للأدلة التاريخية ومتعارضًا مع قانون أماكن العبادة.

كما عارض المجلس محاولات إضعاف قانون الأحوال الشخصية للمسلمين من خلال القانون المدني الموحد، وأعرب عن قلقه إزاء المقترحات أو الإجراءات المتعلقة بإلزامية إنشاد نشيد "فاندي ماتارام"، والمناهج والممارسات التعليمية في المؤسسات التعليمية، والتي قد تؤثر على المشاعر الدينية للأقليات.

ومن بين القضايا الأخرى التي أثارها المجلس الاعتقالات التعسفية للشباب المسلم، والتغييرات في المناهج والممارسات التعليمية التي قد تمس مشاعر الأقليات.

وانتقد المجلس أيضًا الأحزاب السياسية العلمانية لما وصفه بـ"الصمت الإجرامي" حيال هذه القضايا، قائلًا إن المسلمين أصبحوا مجرد قاعدة انتخابية.

قال المتحدث الرسمي الدكتور إلياس: "هذه ليست مجرد قضايا تخص فئة معينة، بل تتعلق بالهوية الدستورية للهند، وقيمها الديمقراطية، وتراثها الوطني المشترك".

وأكد المجلس أن الحركة ستُدار بالكامل عبر الوسائل الدستورية والسلمية. وستتولى لجنة عمل تنسيق الحملة.

وحدد المجلس خارطة طريق متعددة المراحل:

ويتمثل أحد العناصر الرئيسية للحملة في إعداد ورقة بيضاء توثق الحالات التي يعتبرها المجلس أمثلة على التمييز، والانتهاكات الدستورية، وانتهاكات حقوق الإنسان. وتهدف هذه الوثيقة إلى مشاركتها مع المؤسسات الإعلامية، وهيئات حقوق الإنسان، والممثلين المنتخبين، والمؤسسات ذات الصلة.

كما يعتزم المجلس الإسلامي للأحوال الشخصية نشر دليل قانوني يشرح الحقوق القانونية والسبل القضائية المتاحة في القضايا المتعلقة بعمليات الهدم غير القانونية المزعومة و"أعمال الجرافات". وسيتناول الدليل أيضًا حماية ممتلكات الأوقاف، والمقابر، والمساجد، والمدارس الدينية.

فيما يتعلق بالعنف الجماعي، يقترح المجلس إصدار إعلان شامل يحدد مبدأ سيادة القانون، ومسؤوليات الحكومات وسلطات إنفاذ القانون، والحقوق القانونية للضحايا وعائلاتهم.

كما ستصوغ الحركة ميثاق مطالب، يعتزم المجلس تقديمه إلى رئيس الهند عبر المحافظين، بالإضافة إلى إدارات المقاطعات. وسيغطي الميثاق المقترح الحقوق الدستورية، ومنع جرائم الكراهية، والحرية الدينية، والحماية من عمليات الهدم غير القانونية، وصون الأوقاف والممتلكات الدينية، والمساواة في تطبيق القانون.

ستتضمن الحملة حضورا إعلاميا ورقميا مكثفا، يشمل مؤتمرات صحفية، وإحاطات إعلامية، وتوثيقا مرئيا، وحملات منسقة على وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما على منصة X.

وفي مرحلة لاحقة، يعتزم المجلس تنظيم تجمع وطني كبير في العاصمة، يجمع ممثلين عن مختلف الطوائف والأديان والمنظمات الاجتماعية. ومن المتوقع الإعلان عن خارطة طريق المرحلة التالية من الحركة خلال هذا التجمع.

قال سعدات الله حسيني: "ستناهض الحملة المقترحة الكراهية والطائفية والعنف، وستعزز بدلاً من ذلك السلام والأخوة والحوار والاحترام المتبادل".

وناشد المجلس المواطنين والمنظمات الملتزمة بالقيم الديمقراطية والدستورية الانضمام إلى الحملة، مؤكداً أن حماية الحقوق الأساسية وسيادة القانون مسؤولية وطنية مشتركة.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha