وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أُقيم برنامج خاص بمناسبة المولد النبوي الشريف بعنوان "يوم أمان" في جامعة جواهر لال نهرو (JNU) بنيودلهي في 30 أغسطس، جمع أكاديميين وطلابًا ومثقفين للتأمل في تعاليم النبي محمد (ص) وأهميتها في تحقيق السلام والمساواة والوئام الاجتماعي.
نظمت جمعية رحمة العالم الخيرية هذا الحدث في قاعة SSS-1 بجامعة جواهر لال نهرو، احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف.
وذكر المنظمون أن البرنامج يهدف إلى نشر رسالة النبي صلى الله عليه وسلم في السلام والمحبة والمساواة والعدل والتسامح بين الطلاب وعموم المجتمع، من خلال مناقشات حول حياته وتعاليمه وأقواله.
ترأس الفعالية البروفيسور خواجة إكرام الدين من جامعة جواهر لال نهرو، وشارك فيها أكاديميون ومثقفون بارزون من عدة جامعات هندية رائدة.
تحدثت الدكتورة مهر فاطمة من جامعة جاميا ميليا إسلاميا عن جوانب مختلفة من حياة النبي محمد (ص)، مركزةً على السلام والتسامح والقيم الثقافية المشتركة والحقوق الممنوحة للمرأة في الإسلام.
وألقى الأستاذ سراج عزملي من جامعة عليكرة الإسلامية كلمةً رئيسيةً حول رسالة النبي (ص) في المساواة والمبادئ التي وردت في خطبة الوداع. وأكد على الأصل المشترك للبشرية، وانتقد التمييز القائم على العرق واللون والأصل العرقي والخلفية العائلية.
وقال: "جميع البشر يشتركون في أصل واحد"، مشددًا على أن الإنسانية والكرامة الإنسانية يجب أن تسمو على الانقسامات الاجتماعية والتحيزات.
وناقشت الدكتورة مهر فاطمة الحب والولاء للنبي (ص)، وسلطت الضوء على ما وصفته بمبادئ الإسلام العالمية المتمثلة في العدل والسلام الحقيقيين.
ودرس الأستاذ أخلاق أحمد من جامعة جواهر لال نهرو الأوضاع الاجتماعية والسياسية والثقافية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والقوى الكبرى المحيطة بشبه الجزيرة العربية في زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ووصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه شخصية جمعت رسالتها بين السلام والتحول الاجتماعي العميق.
في معرض حديثه عن تعاليم الإسلام حول العدل والمساواة، أشار البروفيسور أحمد إلى البنى الاجتماعية للحضارات السابقة، مؤكدًا أن تركيز الإسلام على المساواة بين البشر يُشكّل تحديًا لأنظمة التراتبية الاجتماعية الراسخة.
وألقى الدكتور محمد أجمل من جامعة جواهر لال نهرو كلمة افتتاحية حول حقوق الجار في تعاليم الإسلام، موضحًا أن مفهوم مسؤولية الجوار يتجاوز الهوية الدينية ليشمل أتباع جميع الأديان، من هندوس ومسلمين وسيخ ومسيحيين.
وحثّ المسلمين على إظهار التسامح في تعاملاتهم اليومية، ودعم المحتاجين في مجتمعاتهم.
وحضر البرنامج طلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفون من مختلف أقسام جامعة جواهر لال نهرو.
واختُتمت الفعالية بتأكيد متجدد على أهمية تعاليم النبي محمد (ص) في السلام والعدل والمساواة والتعايش في المجتمعات المعاصرة، ولا سيما في المجتمعات المتنوعة والمتعددة الثقافات.
...............
تعليقك