ابنا: مقتل زهران علوش قائد "جيش الإسلام" أحد أبرز التنظيمات الارهابية المسلحة في سوريا في عملية استخبارية جوية نفذها الجيش السوري الذي استهدفت طائراته اجتماعاً كان يضم علوش وقيادات فصائل أخرى في مزرعة غرب حمورية في غوطة دمشق الشرقية.
وأفادت مراسلة الميادين بأن الاستهداف جاء نتيجة عملية استخباراتية وجوية أطلقت الطائرات السورية 8 صواريخ على دفعتين ما أدى إلى مقتل زهران علوش وأخيه و12 قيادياً من "جيش الإسلام" و٧ من "أحرار الشام" وعدداً من فيلق الرحمن.
وذكرت تنسيقيات المسلحين أن علوش قتل في الاجتماع الذي كان مقرراً الاتفاق فيه على تتظيم عمليات ضد المقاومة الاسلامية والجيش السوري.
فيما أكد ناشطون في الغوطة الشرقية إصابة نائب علوش أبو محمود الزيبق مشيرين إلى أنه تمّ نقله إلى المستشفى.
من هو زهران علوش؟
زهران علوش، القائد العسكري لما يسمى بالجبهة الإسلامية، ومؤسس أبرز فصائل ارهابية مسلحة في سوريا، والذي يسيطر على مساحات واسعة من الغوطة الشرقية لدمشق، ويتهم بقصف المدنيين في مدينة دمشق على مدى العامين الفائتين.
ولد محمد زهران علوش في مدينة دوما بريف دمشق عام 1971، والده الشيخ عبدالله علوش داعية سلفي.
درس الشريعة الإسلامية في جامعة دمشق وتخرج منها، وسافر بعدها إلى السعودية وأكمل الدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهناك درس عند عدد كبير من المشايخ السعوديين الوهابيين السلفيين ومنهم عبدالعزيز بن باز ومحمد بن صالح العثيمين.
عاد بعدها إلى سوريا وعمل في المقاولات، لكنه لم يبتعد عن النشاط السلفي، فتعرض لملاحقة أمنية، وتم سجنه عام 2009، بتهمة حيازة أسلحة وجدها الأمن في سيارته.
وضعته السلطات السورية في سجن صيدنايا، حيث تعرف على عدد من وجوه الدعوة السلفية في سوريا، وأبرزهم حسان عبود مؤسس أحرار الشام، وأبو عيسى الشيخ مؤسس صقور الشام.
أفرج عنه ضمن عفو رئاسي عقب اندلاع الأحداث في سوريا، لينخرط فوراً في العمل المسلح.
أسس زهران علوش "سرية الإسلام" في مدينته دوما، ثم تغير اسمه ليصبح "لواء الإسلام"، وفي العام 2013 انضمت العديد من الفصائل الارهابية المسلحة غالبيتها في الغوطة الشرقية لدمشق إلى لواء الإسلام، وأصبح اسمه "جيش الإسلام".
كان الجيش عضواً في الجبهة الإسلامية السورية، ثم عضواً في الجبهة الإسلامية، والتي كان زهران علوش قائدها العسكري العام.
شارك جيش الإسلام في معارك عديدة ضد الجيش السوري، أهمها السيطرة على مساحات واسعة من الغوطة الشرقية، ومعركة المليحة، ومعارك جوبر، وتمكن بالتعاون مع جبهة النصرة التكفيرية من السيطرة على مدينة عدرا العمالية، كما تمكن جيش الإسلام مؤخراً من السيطرة على تلال مهمة تطل على اتستراد حمص دمشق عند مدينة حرستا.
لجيش الإسلام انتشار في عدد من المناطق السورية أبرزها ريف دمشق واللاذقية ودرعا وحلب.
يتهم زهران علوش وعناصره بالوقوف وراء انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، وأبرزها اختطاف الناشطة رزان زيتونة ورفاقها وإخفاء مصيرهم حتى الآن، وإعدام العشرات من المدنيين في مدينة عدرا العمالية، وخطف العشرات من النساء والأطفال من المدينة، الذين استخدمهم كدروع بشرية في الآونة الأخيرة، ووضعهم في أقفاص نشرها على أسطح المباني وفي الطرقات في مدينة دوما.
كما تبنى جيش الإسلام إطلاق قذائف صاروخية وصواريخ على مدينة دمشق طوال السنوات الماضية، راح ضحيتها مدنيين، وتسببت بالمئات من الإصابات، كما خرجت مظاهرات في بلدات الغوطة تتهمه بإخفاء الكثير من المواد الغذائية ومنعها عن السكان.
يعتبر جيش الإسلام أكبر فصيل في الغوطة الشرقية لدمشق، وقد قام بعرض عسكري كبير نهاية نيسان/أبريل 2015، عقب عود علوش من زيارة إلى السعودية، وحاول مراراً السيطرة على الفصائل الصغيرة التي تعمل في الغوطة، حيث اعتقل قائد جيش الأمة أحمد طه وعدد كبير من عناصره وحل التنظيم، كما اعتقل قائد "لواء شهداء دوما".
ينتمي زهران علوش إلى الخط السلفي التكفيري، وله كلمات كثيرة تحرض على الطائفية وتكفير الكثير من السوريين، وتربطه علاقة طيبة مع جبهة النصرة التكفيرية، في حين شهدت علاقته مع داعش توتراً كبيراً، حيث درات معارك بين الطرفين في الغوطة الشرقية أدت لطرد التنظيم إلى خارج الغوطة.
يحظى زهران علوش وجيش الإسلام بدعم سعودي واسع، كما يحظى بعلاقة طيبة مع تركيا، وهذا ما دفعه لإرسال مندوب عنه للمشاركة في مؤتمر الرياض للمعارضة السورية مؤخراً.
استهدفت طائرات سورية مقراً كان يجتمع به زهران علوش مع عدد من قادة الفصائل الأخرى في منطقة المرج بالغوطة الشرقية، ما أدى لمقتله مع عدد من قادة جيش الإسلام في 25 كانون الأول/ديسمبر 2015.
...................
انتهى / 232