









...................
انتهى / 232
ابنا: مهما استعرت نيرانُ حرارة الشمس واشتدّت حرقتها وازداد أوارها قابلتها حرقةُ قلوب العاشقين التي لم تخبُ يوماً ولم تبرد مهما تقادمت عليها الأزمنة والدهور، ونعني بهم عشّاق المولى سيد الشهداء(عليه السلام) فما إن تتيبَّس الشفاه عطشاً حتى تستولي على الأفئدة النقية صور ظمأ الحسين(عليه السلام) وآله وأصحابه في رمضاء كربلاء وعلى وجه الخصوص رضيعه، ومهما ازدادت قسوة الهجير مرّت بالذاكرة المؤمنة مشاهد أرض الطفوف وآل الله يتوسّدونها في ذلك اليوم العصبصب. لذا نرى اليوم حشود الزائرين المحبّين بالرغم من تحذيرات الأنواء الجوية من ارتفاعٍ قياسيّ لدرجات الحرارة التي قاربت الـ(50) درجة مئوية كان أكثر منها حرارة اللقاء والوقوف على أعتاب مرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام) وهم يتوافدون زرافاتٍ ووحداناً نحو كعبة الأحرار وقبلة الثائرين ولسان حالهم ومقالهم "نفسي لنفسك الوقا".










...................
انتهى / 232