7 أكتوبر 2022 - 19:53
صنعاء تدين بيان مجلس الأمن: التطرف هو إبقاء الشعب اليمني تحت الحصار

مجلس الشورى في صنعاء يدين وصف بيان مجلس الأمن الأخير مطالب الشعب اليمني بـ"المتطرفة"، ويشدد على أن الشروط التي وضعها الوفد اليمني هي مطالب إنسانية ومحقة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أعرب مجلس الشورى في صنعاء عن "إدانته الشديدة لوصف بيان مجلس الأمن الأخير مطالبَ الشعب اليمني بالمتطرفة".

وأشار مجلس الشورى، في بيان صادر عنه، اليوم الجمعة، إلى أنّ "التطرف يتمثّل بإبقاء الشعب اليمني تحت الحصار، وحرمانه من ثرواته وخيراته، التي ينهبها تحالف العدوان وأدواته على مرأى ومسمع من مجلس الأمن والأمم المتحدة".

واستنكر المجلس "التوجه الدولي المنحاز إلى تحالف العدوان على حساب الشعب اليمني المحاصر منذ 8 أعوام، والتلذذ بمعاناته في ظل انقطاع المرتبات"، وفق تعبيره.

وتساءل مجلس الشورى: "عن أيّ تطرف تتحدثون، وأكثر من 25 مليون يمني واقعون تحت الحصار الظالم".

وقال: "كان الأحرى بمجلس الأمن أن يركّز، في بيانه، على تردي الوضع الإنساني والخدمات والأوضاع الصحية والمعيشية، والذي يعاني ويلاتها الشعب اليمني بسبب تحالف العدوان".

وأشار إلى أنّ "الشروط التي قدّمها الوفد الوطني، والمتمثلة بدفع المرتبات، وفتح وجهات جديدة من مطار صنعاء الدولي وإليه، وتسهيل انسياب حركة سفن المشتقات النفطية والأدوية، ليست شروطاً تعجيزية، وإنّما مطالب إنسانية واستحقاق مشروع للشعب اليمني".

وأكّد البيان أنّ الحديث عن "تجديد الهدنة، أو الخوض في أيّ تفاوض يتعارض مع مصالح الشعب اليمني، غير مقبول، ومرفوضٌ جملةً وتفصيلاً".

ولفت مجلس الشورى إلى أهمية أن "تعي دول التحالف أنّ ما بعد الهدنة المنتهية ليس كما قبلها، وأنّ المعادلة تغيّرت، وأصبح الشعب اليمني اليوم قادراً على أن ينتزع حقوقه كاملة إذا أصرّ التحالف على تعنّته".

وكان مجلس الأمن الدولي أصدر بياناً، وصف فيه المطالب اليمنية بتجديد الهدنة مع دول العدوان بأنها "متطرفة" و"تعجيزية". وهذه المطالب تشمل، بحسب صنعاء، دفع رواتب الموظفين من أموال نفط البلاد التي تنهبها السعودية، وتسهيل حركة النقل البحري، ولاسيما استيراد المشتقات النفطية والأدوية، وفتح مطار صنعاء أمام مزيد من الرحلات الجوية.

صنعاء تجدد تهديدها دول التحالف

وأمس الخميس، جددت حكومة صنعاء تهديدها باستئناف هجماتها ضدّ دول التحالف، رداً على رفض شروطها المتعلقة بدفع رواتب الموظفين ورفع قيود التحالف عن المنافذ التي تديرها، في مقابل تمديد هدنة الأمم المتحدة.

وقال عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن، محمد علي الحوثي، في "تويتر"، في تعليقه على بيان مجلس الأمن الدولي، وتعبيره عن "قلقه من تهديدات" حكومة صنعاء، إن "لدينا طائرات تعرف وجهتها على رغم الحظر الجوي".

وكتب الحوثي في "تويتر": "ليس تطرفاً فك الحصار عن اليمن، وليس تطرفاً تسليم رواتب الموظفين من عائدات النفط، وليس تطرفاً رفع الحظر عن المسافرين إلى مطار صنعاء من جميع الوجهات، وإنما التطرف بيان مجلس الأمن".

بدوره، أكّد عضو المكتب السياسي في حركة "أنصار الله، محمد البخيتي، للميادين، أنّ صنعاء "حققت تطوراً في مجال الصواريخ البحرية، التي سيكون لها دور فعّال في حسم المعركة في حال عدم رفع الحصار"، مضيفاً أنّ "دول العدوان تمنع دخول السفن لليمن بقوة السلاح، والقوات اليمنية ستردّ بشيء مماثل".

ودعا المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، الثلاثاء، المستثمرين في السعودية والإمارات إلى "نقل استثماراتهم إلى دولة أخرى"، مؤكداً أنّ "الاستثمار في الإمارات والسعودية محفوف بالمخاطر".

وأعلنت اللجنة الاقتصادية العُليا في صنعاء متابعة توجيه الرسائل النهائية إلى "الشركات المتورطة في نهب الثروة السيادية، من أجل التوقف النهائي عن أعمال النهب، وفقاً للمهلة المحددة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط".

يُذكر أن الهدنة بين صنعاء والتحالف السعودي لم يتم تجديدها حتى الآن، على الرغم من انتهاء مدة تجديدها في 2 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وأعلنت الأمم المتحدة، في شهر آب/أغسطس الماضي، تمديد الهدنة التي دخلت حيّزَ التنفيذ في 2 نيسان/أبريل الماضي شهرين إضافيين، وجرى تمديدها قبل ذلك في 2 حزيران/يونيو الماضي.
........................
انتهى/185