بعد انتصار الثورة الإسلامية عام ١٩٧٩، عاد مصطفى شمران إلى وطنه بعد ٢٣ عامًا. عاد ليُسخّر خبرته الطويلة لخدمة الإسلام وإيران. لكن في أعقاب اختطاف الإمام موسى الصدر، فكّر بالعودة إلى لبنان للمساهمة في تحسين الوضع المتأزم هناك. فحمل حقيبته الصغيرة وتوجّه إلى الإمام الخميني ليستأذنه. فكان ردّ الإمام مقتضبًا: "لا، ابقَ في إيران. إذا تحسّن الوضع في إيران، سيتحسّن الوضع في لبنان وباقي المناطق أيضًا". وهكذا بقي. كانت ليلة ١٨ يوليو/تموز ١٩٧٩ ليلة عصيبة على مدينة باوه. حاصرت قوات كومالا والقوات المعادية للثورة المدينة، وقُتل معظم جنود الحرس الثوري الإسلامي. سقطت المدينة بأكملها والمناطق المحيطة بها في أيدي العدو. في تلك الليلة، كان مصير كردستان معلقًا على باوه. فلو سقطت المدينة في يد العدو، لسقطت كردستان معها. كان جمران على اتصال بالشرطة في باوه عبر جهاز لاسلكي. كما كتب رسالة إلى وزارة الدفاع لإبلاغ الإمام الخميني بالوضع الصعب والمعقد هناك. وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمر الإمام الخميني جميع أفراد القوات المسلحة بالتوجه إلى باوه دون الحاجة إلى الحصول على إذن من قائدهم الأعلى. وكلف مصطفى بقيادة المهمة. وبحلول الصباح، كانت المدينة قد أُحكمت السيطرة عليها بفضل الله وفطنة جمران العسكرية الاستثنائية. وعلى إثر هذا النجاح، عُيّن وزيرًا للدفاع. ولاحقًا، اختير ليكون أحد ممثلي طهران في مجلس الشورى الإسلامي.