26 أكتوبر 2019 - 11:08
تجدد التظاهرات في بغداد والداخلية تتهم مندسين باقتحام مقار حكومية وحزبية وإحراقها

محاولة المتظاهرين في ساحة التحرير عبور جسر الجمهورية في بغداد، حيث أطلق الأمن قنابل صوتية لمنعهم.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ سقوط نحو 42 قتيلاً وأكثر من 2000 مصاب في تظاهرات شهدتها بغداد ومدن عراقية أخرى، وغرفة العمليات المشتركة تؤكد أن البعض استغل التظاهرات وقتل المواطنين وحرق ممتلكات عامة، مشيرة إلى أنها ستتعامل بحزم مع المجرمين وفقاً لقانون مكافحة الارهاب، والداخلية توضح أنها لم تستخدم السلاح الناري أو القوة المفرّطة تجاه المتظاهرين إطلاقاً.

أفادت مصادر بمحاولة المتظاهرين في ساحة التحرير عبور جسر الجمهورية في بغداد، حيث أطلق الأمن قنابل صوتية لمنعهم.

يأتي ذلك إثر سقوط 42 قتيلاً خلال التظاهرات التي شهدتها بغداد ومدن أخرى، في وقتٍ أعلنت فيه الداخلية العراقية استشهاد عناصر أمنية وجرح آخرين بعد استغلال البعض للمظاهرات السلمية بالاعتداء عليهم بالأسلحة".

وحاول المتظاهرون العبور باتجاه المنطقة الخضراء فتم منعهم من قبل مكافحة الشغب عبر إطلاق الغازات المسيلة للدموع، وتحوّل المشهد إلى صدامات بين المتظاهرين والقوات التي تقف على الجسر.

أكدت غرفة العمليات المشتركة في العراق أن البعض استغل التظاهرات وعمل على قتل مواطنين وحرق ممتلكات عامة وخاصة.

وقالت العمليات المشركة إن قواتها الأمنية ستتعامل مع المجرمين بحزم، وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، لكنها الداخلية العراقية أعلنت أن القوات الأمنية لم تستخدم السلاح الناري أو القوة المفرّطة تجاه المتظاهرين إطلاقاً.

وأوضحت أن "سقوط قتلى وجرحى خلال الاحتجاجات جاء نتيجة صدامات مع حماية المؤسسات ومقرات القوى السياسية"، كاشفةً عن صدور أوامر قبض ضد من اعتدوا على المباني الحكومية والمدارس والممتلكات العامة.

وأضافت أنها ستعتبر هذه التصرفات غير القانونية جريمة، ويجب التعامل الفوري معها بشكل ميداني وعاجل، لافتةً إلى أنها ستفرض إجراءات صارمة بحق الذين لا يمتّون إلى المتظاهرين السلميين بصلة، وأن استهداف العابثين لمقرات الحكومة في بغداد ينذر بخطرٍ كبير اتجاه رمزية الدولة والنظام العام".

مطالب متعددة رفعها المتظاهرون في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، تمحورت حول ضرورة إجراء الإصلاحات الحكومية ومحاربة الفساد وتوفير الخدمات الضرورية للمواطنين.

الجهات المعنية العراقية على المستويات الحكومية والشعبية والدينية والسياسية سارعت إلى اتخاذ مواقف متعددة لجهة الالتزام بالقانون، ومنعاً للاعتداء على المتظاهرين والممتلكات العامة لمنع تكرار الأحداث السابقة.

كتائب حزب الله العراق شددت على أن الأحداث التي وقعت تؤكد وجود أطراف مرتبطين بأميركا و"إسرائيل"، والسعودية.

وقالت إن "تراكم الفساد في مفاصل الدولة تتحمل مسؤوليته جميع القوى السياسية في الدولة".

ورأت أن "آليات رئيس الحكومة لتحقيق المطالب الشعبية بحاجة إلى تمكين وإسناد من القوى السياسية".

وكان ممثل المرجع السيد السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي قد دعا المتظاهرين العراقيين والقوات الأمنية إلى الالتزام بسلمية التظاهرات، وعدم السماح بانجرارها إلى العنف والفوضى.

وعمّت التظاهرات المطلبية وضد الفساد في العاصمة بغداد وعدد من المدن العراقية، على مدى أيام.

وأصدر رئيس الحكومة العراقية قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب التظاهرات، مضيفاً أن القوات الأمنية ستحتضن المحتجين في تظاهرة اليوم.

...................

انتهى/185