6 يونيو 2019 - 06:24
 موقع أميركي: الوحدة العربية سراب في الصحراء

يقول الكاتب بوبي غوش في مقال نشره موقع بلومبيرغ الأميركي إنه كان من المفترض أن تكون القمم التي عقدت في السعودية مؤخرا، بمثابة عرض لسلطة البلاد في العالم الإسلامي، غير أن الاجتماعات أثبتت عدم جدواها.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء – ابنا ـ ويوضح الكاتب أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز تمكن خلال 48 ساعة في الأسبوع الماضي من استضافة قمة لمنظمة التعاون الإسلامي، واجتماعات طارئة لجامعة الدول العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وأن هذه اللقاءات لم تسفر عن شيء.

ويشير الكاتب إلى أن العالم الإسلامي أصبح يشهد انقسامات أكثر من أي وقت مضى. وأن القادة الذين لبوا دعوة الملك سلمان لم يعمدوا إلى مناقشة أي من المشاكل فضلا عن عدم تقديم أي حلول.

ويضيف أن دور منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية كان منعدما منذ عقود، وأنهما نادرا ما تتعاملان مع مشاكل العالم الإسلامي، على غرار اضطهاد الأقليات المسلمة في بورما والصين والحروب الأهلية في سوريا واليمن وليبيا، وأن جل ما تقدمه هذه المنظمات هو التصريحات المعارضة لإسرائيل بسبب معاملتها للفلسطينيين.

منظمة التعاون الإسلامي
ويشير الكاتب إلى أن منظمة التعاون الإسلامي أصدرت بيانا من مكة يدين أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ "التدابير المناسبة" ضد الدول التي قد تنقل سفاراتها، وأنها رفضت تحديد نوعية التدابير أو حتى الإصرار على تطبيقها ضد حليف مكة الوثيق الولايات المتحدة.

ويوضح أن كلا من السعودية والإمارات والبحرين تتخذ موقفا معاديا تجاه إيران، بينما يتبع الأعضاء الثلاثة الآخرون بمجلس التعاون، وهم قطر والكويت وعمان، منهجا أكثر حذرا، وذلك من خلال الحفاظ على العلاقات الاقتصادية والروابط الدبلوماسية مع إيران.

وأورد الكاتب أن بعض الأطراف في إدارة ترامب تستمتع بأوهام تشكيل "ناتو عربي" من أجل مجابهة إيران، لكن تحقيق هذا الأمر سيتطلب عمل جيوش دول مجلس التعاون الخليجي الستة، بالإضافة إلى مصر والأردن، عن كثب مع بعضها البعض، وأن الحقيقة المزعجة تتمثل في أن هذه القوات ترتاح أكثر لمواجهة المتظاهرين غير المسلحين عوضا عن مواجهة الأعداء العنيفين، غير أنه يعد من الصعب بلورة مثل هذا التحالف في ظل انشغال دول الخليج الفارسي بمراقبة بعضها البعض.

ويشير الكاتب إلى أنه خلال الأيام القليلة المقبلة سوف يتصاعد الخطاب العدواني، حيث ستتهم كل من السعودية والبحرين والإمارات قطر بتخريب جهود الوحدة، بينما سيتهم القطريون هذا الثلاثي بالقتال المتهور، وأنه في جميع الأحوال سيختار الكويتيون والعمانيون التزام الصمت.

ويختتم بالقول إن ما لا حاجة لقوله هو أن دول مجلس التعاون الخليجي عديمة الجدوى تماما، شأنها شأن منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

..................

انتهى / 232